206

وشتان ما بين الطريقين وكان ابن الفارض على تواجده جميل الهيئة حسن الشارة رقيق الاشارة ظريف المحضر محمود العشرة جاور بمكة مدة ثم رجع إلى مصر وبقي مرضي الطريقة حتى مات ودفن بسفح المقطم قريبا من قلعة الجبل وقد تعصب عليه جماعة من العلماء بسبب أبيات قالها في قصيدته التائية واعترضوا عليه في ذلك وصرحوا بفسقه بل وتكفيره ونسبوه إلى من يقول بالحلول والاتحاد.

وحاشاه أن ينسب إليه هذا المعنى.

ولكن قصرت أفهام جماعة من علماء هذا العصر ولم يفهموا معنى الشيخ عمر (تاريخ مصر لابن اياس 119 2)

وفي كشف الظنون عند ذكر التائية " اختلف العلماء فيه وافترقوا فرقا.

فمنهم من أفرط في مدحه واشتغل بتوجيه كلامه.

ومنهم من فرط وأفتى بكفره.

ومنهم من كف وسكت ولعله هو الطريق الاسلم في أمثاله ".

اه ديوان (ابن الفارض) جمعه سبطه علي ناقلا له عن ولد الشيخ كمال الدين محمد حين قرأه عليه.

Page 201