755

Muʿjam Ibn al-Aʿrābī

معجم ابن الأعرابي

Editor

عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

السعودية

١٧٠٨ - نا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ الضَّرِيرِ الْبَصْرِيُّ بِمَكْحُولَانَ، نا شُعْبَةُ بْنُ مَنَّانٍ الْهَدَادِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ شَاطِرْنِي ثَمَرَ الْمَدِينَةِ، وَإِلَّا مَلَأْتُهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ السُّعُودَ، فَدَعَا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، وَأَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ، فَقَالَ: هَا قَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدُ رَمَتْكُمْ عَنْ مُوْسَى وَاحِدَةٍ، وَهَذَا الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ يَسْأَلُكُمْ أَنْ تُشَاطِرُوهُ ثَمَرَةَ الْمَدِينَةِ، فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ إِلَى يَوْمٍ مَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَالْتَسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ، إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِكَ أَوْ هَوًى مِنْ هَوَاكَ فَأَمْرُنَا لِأَمْرِكَ تَبَعٌ، وَهَوَانَا لِهَوَاكَ تَبَعٌ، وَإِلَّا فَوَاللَّهِ لَقَدْ كُنَّا نَحْنُ وَهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ عَلَى سَوَاءٍ، مَا كَانُوا يَنَالُونَ ثَمَرَةً، وَلَا جَسْرَةً إِلَّا شِرَاءً أَوْ قِرَاءً، فَكَيْفَ ⦗٨٣٠⦘ وَقَدْ أَعَزَّ اللَّهُ بِكَ وَبِالْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَا يَا حَارِثُ قَدْ تَسْمَعُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ غَدَرْتَ، فَأَنْشَدَ حَسَّانُ يَقُولُ:
[البحر الكامل]
يَا حَارِ مَنْ يَغْدِرُ بِذِمَّةِ جَارِهِ ... مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَغْدِرْ
وَأَمَانَةُ الْمَرْءِ حَيْثُ لَقِيتَهَا ... مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَا يُجْبَرْ
إِنْ تَغْدِرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ ... وَاللُّؤْمُ يُنْبِتُ فِي أُصُولِ السِّخْبَرْ
قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ اكْفُفْ عَنَّا لِسَانَهُ، فَوَاللَّهِ لَوْ مُزِجَ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَهُ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الْإِسْتَخْبَرُ حَشِيشٌ يَنْبُتُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ.

2 / 829