728

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

وذكر الشيخ القاضي الإمام أبو زيد ﵀ ان النسخ رفع وإبطال للحكم في حقنا، لأنه ما ارتفع (١) في حقنا إلا بالناسخ. فأما في حق الله تعالى فهو بيان محض لمدة الحكم، كالقتل: يجعل قطعًا للحياة (٢) في حق العباد، وهو (٣) نهاية في علم الله تعالي.
وذكر الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي ﵀ في كتابه (٤) الموسوم بـ"مآخذ الشرائع" أن النسخ في الحقيقة بيان منتهى ما أراد الله تعالى بالحكم الأول من الوقت. كما أن الحكم: إذا كان موقتًا إلى وقت نصًا، كان الوقت غاية (٥) لانتهاء الحكم. وكذا تخصيص العموم: إذا كان مقارنًا، فهو بيان أن المخصوص لم يدخل تحته. وكذا الاستثناء: بيان أن المستثنى غير مراد من المستثنى منه (٦) - فكان النسخ مثل هذه الفصول في حق البيان، فإن الحكم متي كان ثابتًا في الحل أو الحرمة، أو ورد الأمر أو النهي مطلقًا، ثم جاء نص بخلافه، كان هذا بيانًا (٧) من صاحب الشرع أن الحل ثابت إلى هذا الوقت. وكذا حكم الأمر والنهي. غير أن البيان، في الحكم (٨) المطلق عن الوقت، بثبوت حكم مخالف له بنص (٩) مطلق قائم بنفسه، متراخ عن الأول، يسمى نسخًا. والبيان التراخي (١٠) عن العام المطلق، بتخصيص شيء منه (١١): يسمى تخصيصًا، والعبادات

(١) كذا في ب. وفي الأصل قد يكون كذلك.
(٢) "للحياة" ليست في ب.
(٣) كذا في ب. وفي الأصل: "فهو".
(٤) في ب: "كتاب".
(٥) كذا في ب. وفي الأصل: "إلى وقت فإن الوقت علم لانتهاء الحكم".
(٦) "وكذا الاستثناه ... المستثنى منه" من ب.
(٧) في ب كذا: "بيان".
(٨) في ب: "في حكم ".
(٩) كذا في ب. وفي الأصل: "عن الوقت لثبوته بنص".
(١٠) "المتراخي" من ب.
(١١) في ب: "عن العام المطلق أن هذا الشيء غير مراد بنص قائم بنفسه يسمى تخصيصًا".

1 / 699