712

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

في قلبه، ويجب العمل به إذا كان في موضع الوجوب، ويجب عليه أن يدعو غيره إليه. فأما إذا ثبت الإلهام في أصل النبوة، فإنه يثبت به النبوة أيضًا، فإن في حق بعض الأنبياء تثبت النبوة في حالة النوم، فيثبت بالإلهام أيضًا، ولكن لا يجب عليه أن يدعو الأمة إلا في العقليات، ولا يجب عليهم القبول ما لم يوجد المعجزة.
• فأما إذا كان الإلهام في حق غير الأنبياء من المسلمين:
فإن كان في الأمور الشرعية والأحكام: [فـ] يجب عليه العمل به (١)، في حق نفسه، لكن لا يدعو غيره إليه.
فأما في الأمور العقلية، كتوحيد الصانع وحدث العالم ونحو ذلك: [فـ] هل يجوز أن يثبت بالإلهام؟ فهو جائز في قول أكثر المتكلمين، إلا ما روي عن النظام (٢) وبعض مشايخ أهل السنة أيضًا.
وإن كان التكليف ورد بالإيمان، بطريق الاختيار (٣)، الذي يتعلق الثواب يتحصيله والعقاب بتركه، ولكن ثبوته بطريق الضرورة وإحداث العلم جبرًا، جائز. ولقب (٤) المسألة أن العلم الاختياري هل يجوز أن ينقلب ضروريًا أم لا؟ وهي من جملة مسائل لطيف الكلام تعرف ثمة إن شاء الله تعالى.
- وأما التحري: فإنه ليس (٥) من باب الإلهام، فإن على أصلهم: الإلهام من الله تعالى يكون (٦) في حق العدل الورع، لا في حق الفاسق. والتحري في الأحكام مشروع في حق الكل. ولأن التحري هو العمل بشهادة القلب. وحكمه عند عدم سائر الأدلة الشرعية والعقلية، بنوع

(١) "به" من ب.
(٢) راجع ترجمة النظام فيما تقدم في الهامش ٨: ٢٨٦ و٤: ٥٥٦.
(٣) كذا في ب. وفي الأصل: "الاجتهاد"
(٤) في ب: "وكون". .
(٥) كذا في ب. وفي الأصل: "فليس".
(٦) "يكون" ليست في ب.

1 / 683