707

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

[١]
أما تفسيره
لغة: [فهو] إيقاع شيء في قلب العاقل (١)، يفضي إلى العمل به، ويحمله عليه، ويميل قلبه إليه، حقًا كان أو باطلًا. قال الله تعالى: "فألهمها فجورها وتقواها" (٢). وذلك قد يكون بواسطة الشيطان وهوى النفس، في فيسمى وسوسة.
وأما في العرف: فمستعمل (٣) في فيما يقع في القلب بطريق الحق دون الباطل، ويدعوه إلى مباشرة الخيرات دون الشهوات والأماني.
[٢]
وأما حده وحقيقته عند أهل الأصول
[فنقول]:
قال بعضهم: هو اتباع الرجل ما اشتهاه بقلبه أو أشار إليه في أمر من غير نظر واستدلال.
وإنه غير صحيح. لأن الإلهام متنوع: قد يكون حقًا، وذلك من الله تعالى، فيكون وحيًا خفياَ في حق الأنبياء، وفي حق غير الأنبياء إرشادًا وهداية. وقد يكون باطلا، وذلك بواسطة وسوسة الشيطان وهوى النفس، وخالق ذلك هو الله تعالى وإن كان شرًا وفاسدًا، ووسوسة الشيطان وهوي النفس سبب ذلك على جريان العادة، ويكون ذلك

(١) في ب: "العامل".
(٢) سورة الشمس: ٨. وهي والتي قبلها: "ونفس وما سواها. فألهمها فجورها وتقواها".
(٣) في ب: "فيستعمل".

1 / 678