699

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

النفي ضرورة - قال الله تعالى لنبيه محمد (١) ﷺ: "قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة" (٢) فالله تعالى جعل عدم (٣) دليل الحرمة دليل فى ثبوت ضده، وهو الإباحة، لأنه لا واسطة بين الحرمة والإباحة فنقول: إن كان الأمر كذلك، ولكن بم عرفتم عدم دليل الإثبات حتي يثبت النفي ضرورة، فما لم (٤) تحضروا دلائل الثبوت وتثبتوا عدمها لا يستقيم دعوى النفي.
- فإن قلتم: إنا تفحصنا (٥) في الأصول وفي الدلائل على طريق الجد، فلم نجد دليل الثبوت، فعرفنا عدم ذلك، فحصل لنا العام بالنفي - فهو فاسد، لأن الخصم يقول: إن لم تجد فربما غيرك من العلماء وجده، والناس متفاوتون في العلم ودرك طريق العلم، فلا يكون قوله حجة على غيره.
- والجواب عن كلماتهم:
• أما الحديث - فهو حجتنا، فإنه قال ﷺ (٦): "واليمن علي من أنكر" فاليمين دليل، وقد أوجب على المنكر (٧)، كما أوجب على المدعي البينة، إلا أن الفرق بينهما أنه جعل اليمين (٨) حجة المدعى عليه، والبينة حجة المدعي، لأن المدعى عليه يشهد له الظاهر وأما المدعي فيدعي (٩)

(١) "محمد" من ب.
(٢) سورة الأنعام: ١٤٥، وتقدمت في الهامش ٥ ص ٦٥٧.
(٣) "عدم" ليست في ب.
(٤) "لم" ليست في ب.
(٥) في ب: "تصفحنا". وتفحص بالغ في الفحص. وتصفح الشيء نظن فيه (المعجم الوسيط).
(٦) "ﷺ" من ب.
(٧) في ب: "على من أنكر".
(٨) في ب: "البينة".
(٩) كذا في ب. وفي الأصل: "يدعي".

1 / 670