640

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

ذكر القاضي الإمام (١) أبو زيد الدبوسي ﵀ وقال: إن العلة أقسام أربعة:
• علة اسمًا ومعنى وحكمًا - نحو الببيع البات، والعتاق النافذ، والطلاق المنجز.
• وعلة اسمًا لا معنى ولا حكمًا - نحو الطلاق المعلق بالشرط، واليمين في حق وجوب الكفارة قبل الحنث. فإنه يسمى طلاقًا، والأثر والحكم معدوم للحال.
• وعلة اسمًا ومعنى لا حكمًا - تحو البيع بشرط الخيار: فإنه يسمى بيعًا، وهو المؤثر في إثبات الحكم، لكن امتنع الحكم لمكان الخيار في الحال (٢).
• وعلة اسمًا وحكمًا لا معنى - نحو السفر في إثبات الرخصة. فإن السفر يسمى مبيحًا ومرخصًا والحكم يضاف إليه، وهو ثبوت الرخصة والإباحة، والمعنى معدوم: فإن المؤثر في ثبوت الرخصة هو المشقة، لكن السفر أقيم مقامها (٣) تيسيرًا.
ثم قسم السبب على أربعة أقسام أيضًا:
الأول - سبب اسمًا وحقيقة ومعنى: وهو السبب المحض. وهو ما (٤) يتوصل به إلى الحكم من غير أن يثبت به على ما ذكرنا. ونظيره من الشرعيات: دلالة السارق على سرقة مال إنسان فسرق، وحبس الفار من القاصد قتله حتى أدركه وقتله، فإن الدلالة والحبس سبب محض، لأنه اعترض عليه فعل فاعل مختار.

(١) في ب: "ذكر الإمام القاضي الزاهد أبو زيد". وقد تقدمت ترجمته في الهامش ٧ ص ٧٥.
(٢) "في الحال" ليست في ب.
(٣) في ب: "مقام المشقة".
(٤) في ب: "وهو أن"

1 / 611