628

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

الزائد، بالوصف الذي يثبت أصل الحكم وحده (١) ولا يكون علة، ويكون في معنى بعض العلة، وبعض العلة ليس بعلة، فلا يكون نقضًا وتخصيصًا (٢)، كالزنا مع الإحصان: إذا صار علة لوجوب الرجم، فالزنا وحده لا يثبت به الرجم، لأنه غير مؤثر في وجوب الرجم إلا مع الإحصان، لما أن الزنا، بسبب الإحصان، صار متغلظًا، فيكون مع زيادة الوصف علة لوجوب الرجم، فلا يكون علة بدونه - والله أعلم.
وأما [الاستدلال] المختلف فيه (٣)، فأنواع:
منها - أن الوصف (٤) الصالح إذا كان يوجد الحكم عند وجوده في الأصل، وينعدم عند عدمه، فيكون مطردًا و(٥) منعكسًا - هل يكون علة في الأحكام الشرعية؟ اختلفوا فيه، مع اتفاقهم أنه يكون علة في الأحكام العقلية (٦).
قال بعضهم بأنه يكون علة.
وقال بعضهم بأنه لا يكون علة.
وجه قول الأولين: إن هذا حد العلة في العقليات، فكذا في الشرعيات. فإن الحركة علة صيرورة الذات القائم (٧) به متحركًا،

(١) "وحده" عن ب.
(٢) في ب: "ولا تخصيصًا".
(٣) راجع ص ٥٩٤.
(٤) كذا في ب. وفي الأصل: "اللفظ".
(٥) "و" ليست في ب.
(٦) "مع اتفاقهم أنه يكون علة في الأحكام العقلية" ليست في ب.
(٧) في ب: "القائمة".

1 / 599