588

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

وأما السنة:
فما (١) روي عن رسول الله ﵇ أنه قال: "لم يزل أمر بني إسرائيل مستقيمًا حتى كثر فيهم أولاد السبايا، فقاسوا ما لم يكن بما قد (٢) كان، فضلوا وأضلوا" وفي رواية: "لم يزل أمر بني إسرائيل على وتيرة حسنة حتى كثر فيهم أولاد السبايا (الحديث) ".
وأما الدليل العقلي:
فهو (٣) أن القياس أدون البيانين فإنه يحتمل الغلط (٤)، ولهذا لا يكون حجة (٥) عندكم مع قيام النص بخلافه. والله تعالى حكيم، فلا يليق بالحكمة أن يبين أحكامه في حق العباد (٦) بأدون البيانين، مع قدرته على البيان بالأعلى، وهو النص القاطِع. ولأن القياس محتمل للغلط والخطأ، وإنما يجب العمل بالمحتمل باعتبار الحاجة، ولا حاجة به (٧)، فإنه يمكن القضاء في الحوادث (٨) كلها بما في الكتاب والسنة والإجماع، ثم بعد ذلك باستصحاب الحال، والبقاء على حكم العقل (٩).
ومع هذه الدلائل لا حاجة إلى المصير إلى القياس. بخلاف القياس العقلى فإنه دليل قاطع. وبخلاف أمر الحرب (١٠)، والتحري في باب القبلة،

(١) الفاء من أ.
(٢) "قد" ليست في ب.
(٣) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "وهو".
(٤) في أ: "محتمل للغلط".
(٥) "حجة" ليست في ب.
(٦) "في حق العباد" ليست في ب.
(٧) "به" من أ.
(٨) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "بالحوادث".
(٩) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "للعقل".
(١٠) في أ: "الحروب".

1 / 559