546

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

فلا يلزمهم إنكاره. وإذا كان الأمر كذلك، فلا يبعد أن يتركوا إنكار ما لم يثبت كونه منكرًا عندهم، فلا يكون سكوتهم عن الرد والإنكار دليل الرضا (١).
• فأما إذا كان في معرفة حكم الحادثة تكليف عليهم، وانتشر قول البعض في الجواب، وسكت الباقون ولم يردوا عليهم، يكون سكوتهم تصويبًا ورضا كل منهم (٢) بذلك الحكم. لأنه لو كان خطأ، لكانوا (٣) قد أجمعوا على ترك ما يجب عليهم من إنكار المنكر، والله تعالى مدح أمة النبي ﷺ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشهد لهم بذلك، فلا يجوز ترك النهي عن من جماعتهم، فيؤدي إلى الخلف في خبره وشهادته، تعالى الله (٤) عن ذلك. ولأنه إذا كان خطأ ولم يردوا، فقد وجد الاجتماع على الخطأ والضلال، والنبي ﵇ قال: "لا تجتمع أمتي على ضلالة" (٥) - على ما تقرر في مسألة حكم الإجماع.
- و(٦) أما إذا كانت المسألة اجىتهادية، بأن (٧) كانت في الفروع، التي هي من باب العمل دون الاعتقاد:
• فعلى قول أهل السنة والجماعة (٨) ومن قال إن المجتهد يخطئ ويصيب في الفروع - فالجواب (٩) فيها والجواب في المسألة الاعتقادية سواء، لأن الحق إذا كان واحدًا، لو لم يكن (١٠) القول المنتشر (١١) من البعض فيهم

(١) هكذا وردت في المعجم الوسيط: "الرضا".
(٢) "مهم" من ب.
(٣) في ب: "لكان".
(٤) "الله" من (أ) و(ب).
(٥) في أ: "الضلالة".
(٦) واو العطف من (أ) و(ب).
(٧) في ب: "فإن".
(٨) "والجماعة" من (أ) و(ب).
(٩) في ب: "فكذلك الجواب".
(١٠) في هامش أ: "ولم يكن".
(١١) "المنتشر" ليست في ب

1 / 517