502

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

الدعاء إلى شريعة الله تعالى وتبليغها إلى عباده (١) - قال الله تعالى: "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إلي إليك من ربك" (٢) - إلا إذا ثبت الانتساخ، فيعلم به أن المصلحة قد تبدلت بتبدل الزمان، فينتهى الأول إلى الثاني. وأما (٣) مع بقائه شريعة لله تعالى أو (٤) مع قيام المصلحة والحكمة (٥) في البقاء، [فـ] لا يجوز القول بانتهائها بوفاة الرسول (٦) المبعوث الآتى بها، فيؤدي إلى التناقض - تعالى الله عن ذلك.
وجه قول من ادعى الاختصاص باتباع إبراهيم ﵇ ظاهر قوله تعالى: "ثم اوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا" (٧) وقال الله تعالى: "فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفًا" (٨)، فيجب القول به.
وجه القول المختار أن النبي ﷺ بعث لحفظ ما أنزل إليه من الله تعالى وتبليغه إلى الخلق - قال الله تعالى: "سنقرؤك فلا تنسى إلا ما شاء الله" (٩) وقال الله (١٠) تعالى: "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك" (١١)، وما بعث لحفظ شرائع من قبله من الأنبياء ﵈ (١٢) وتبليغ ذلك

(١) في ب: "عباد الله".
(٢) سورة المائدة: ٦٧
(٣) في (أ) و(ب): "فأما".
(٤) الهمزة من ب.
(٥) في ب: "والحكم".
(٦) زاد في ب: "ﷺ".
(٧) سورة النحل: ١٢٣.
(٨) سورة آل عمران: ٩٥. وانظر أيضًا البقرة: ١٣٥. والنساء: ١٢٥. والأنعام: ١٦١. ويوسف: ٣٧ و٣٨. والنحل: ١٢٣. والحج: ٧٨.
(٩) سورة الأعلى: ٦ - ٧: "سنقرئك فلا تنسى. إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفي".
(١٠) "الله" ليست في ب.
(١١) سورة المائدة ٦٧
(١٢) "﵈" من أ.

1 / 473