475

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

أقصرت الصلاة أم نسيتها يا رسول الله صلى الله عليك (١) وسلم؟ فقال: "كل ذلك لم يكن" - حتى سأل أبا بكر وعمر ﵄، فقالا مثل قول ذي اليدين، فحينئذ (٢) قبل.
وجه قول العامة - إجماع السلف: روي أن أبا بكر ﵁ قبل خبر بلال وحده. وقبل عمر ﵁ خبر حمل بن مالك (٣) في دية الجنين. وعملت الصحابة ﵃ بخبر أبي سعيد الخدري (٤) ﵁ في ربا الفضل. وعملت أيضًا بخبر أبي رافع في المخابرة مع تعامل فى الناس بخلافه. وكان علي ﵁ يقبل خبر الواحد ويستحلفه عليه إلا خبر أبي بكر ﵁ فإنه يقبله من غير استحلاف. والإجماع حجة قاطعة. وأما حديث ذي اليدين فلأنه خبر واحد فيما عم به البلوى، وغيره من الصحابة أولى بالتذكير للنبي ﷺ، فظن النبي ﷺ أنه غالط، وخبر الواحد في مثل هذا لا يقبل - والله أعلم.
مسألة:
- إذا قال الصحابي: أمرنا أن نفعل كذا (٥). أو أمرنا بكذا. ونهينا (٦) عن كذا:
روي عن الكرخي (٧) أنه لا يفيد (٨) أن يكون الآمر هو النبي ﷺ،

(١) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "عليه".
(٢) "فحينئذ" ليست في ب.
(٣) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل؟ "حمد بن مالك". وانظر ابن حجر، بلوغ المرام، رقم ٩٩٩ ص ١٨١ وفيه: "حمل بن النابغة".
(٤) كذا في أ. و"الخدري" ليست في ب. وفي الأصل: "بن الخدري". انظر ابن حجر، المرجع السابق رقم ٦٩٥ ص ١٢٥.
(٥) في ب: "هذا".
(٦) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "أو نهانا".
(٧) "روي عن الكرخي" ليست في ب.
(٨) في أكذا: "لا يقيد".

1 / 446