وحجة هؤلاء:
حديث رسول الله ﷺ أنه قال: "نضر (١) الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وأداها (٢) كما سمعها". ولأن النبي ﷺ مخصوص بكمال الفصاحة والبلاغة، كا روي أنه قال ﷺ: "أنا أفصح العرب ولا فخر" وروي عنه ﷺ أنه قال (٣): "أوتيت خمسًا لم يؤتهن أحد قبلي" وذكر منها: "وأوتيت جوامع الكلم". وإذا كان الأمر كذلك، فلا شك أن (٤) في النقل إلى لفظ آخر احتمال الاختلال في المعنى، فيجب الاقتصار (٥) على (٦) اللفظ المنصوص عليه، وبهذا (٧) الطريق لا يجوز نقل القرآن بالمعنى - كذا هذا (٨).
وجه قول العامة:
- ما روي عن عبد الله بن مسعود ﵁ وغيره أن النهي ﷺ قال هكذا أو نحوًا منه أو قريبًا منه، وهذا نقل بالمعنى وكذا مشهور من الصحابة ﵃ أنهم (٩) قالوا: أمرنا رسول الله ﷺ بكذا ونهانا عن كذا، وهذا نقل من حيث المعنى، وإجماع الصحابة حجة.
- والمعنى في المسألة: وهو أن الامتناع - إما إن كان لأجل اللفظ أو لأجل المعنى:
(١) في هامش أ: "نضره ونضره وأنضره نعمه فنضر ينضر ونضر ينضر كذا في الفائق". وفي المعجم الوسيط: نضر الشيء وأنضره ونضره حسنه ونعمه.
(٢) في ب كذا: "وأدها".
(٣) في ب: "وروي أنه قال ﷺ: " ... ".
(٤) "أن" من (أ) و(ب).
(٥) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل كذا: "الاختصار".
(٦) في ب: "وعلى".
(٧) في أ: "ولهذا".
(٨) "هذا" ليست في ب.
(٩) في أ: "أنه".