419

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

قال: إن الله تعالى علم آدم ﵇ جميع الأسماء حتى القصعة والقصيحة. وقال الله تعالى: "خلق الإنسان علمه البيان" (١) وهذا (٢) نص. وكذا روي عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الله تعالى قرأ سورة طه وياسين قبل خلق آدم ﵇ بألفي عام، فسمعت الملائكة ﵈، فقالت: طوبى لأمة قرأتهما (٣) ". ولا إحالة في العقل بأن يخلق الله تعالى في واحد من الخلق العلم (٤) الضروري بأسماء الأشياء، ثم يبين ذلك الواحد للناس. أو يخلق في كل عاقل علمًا ضروريًا بأسماء الموجودات، حتى يسمي لعين ماء ولعين خبزًا ولعين لحمًا ونحو ذلك. وإذا (٥) كان هذا في حد الجواز، وقد ورد النصوص بذلك وجب القول بالتوقيف.
وجه قول الفريق (٦) الثالث: أن الاصطلاح على وضع اللسان لا يتحقق بدون المواضعة من الجماعة على أن يسمى (٧) هذا كذا، وهذا كذا. ولا يتحقق هذا بالإشارة وحدها، فيكون القول بواحد من الألسنة توقيفًا، ثم الاصطلاح بناء عليه باختيارهم أمرًا ضروريًا لابد منه، كما في استحداث الأسماء في زماننا: لابد لوجود العلم لهم بلسان واحد على إمكان تحقيق الإجماع والمواضعة (٨) لهم في ذلك - والله أعلم.
مسألة:
اللفظ المستعار إذا استعير من (٩) المستعار عنه للمستعار له، يكون العامل هو اللفظ المستعار، لا أنه صار عبارة عن اسم المستعار له، كأنه ذكره باسمه صريحًا (١٠).

(١) سورة الرحمن: ٤.
(٢) في ب: "فهذا".
(٣) كذا في ب. وفي الأصل: "قرأهما". وفي أ: "قرأتها".
(٤) "العلم" ليست في ب.
(٥) في أ: "فإذا".
(٦) "الفريق" من أ.
(٧) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "سمي".
(٨) في ب: "والمراجعة".
(٩) في ب: "عن".
(١٠) انظر السرخسى، الأصول، ١: ١٨٤ وما بعدها.

1 / 390