417

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

بلغهم وضعهم تأملوا في ذلك بنوع من الاستدلال الذي ذكرنا، برأيهم واجتهادهم، كا في الأحكام الشرعية إذا وردت النصوص بها، تم إن عقل معناها الذفي تعلق به (١) الحكم، يقاس غيره عليه (٢) إذا وجد فيه ذلك المعنى، بنوع رأي واجتهاد، فلا يسمى ذلك منصوصًا - فكذا (٣) هذا. وقد ذكرنا قبل هذا شرحه.
وتعلقهم بالنص لا يستقيم: فإن المراد من النص تعليم أسماء الأشياء الحاضرة عندهم، لأن حاجتهم إلى معرفة أسماء هذه الأشياء، دون الغائبة عن حسهم ودون المعدومات. وفي سياق الآية ما يدل عليه حيث قال تعالى: "ثم عرضهم على الملائكة فقال: أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين" (٤)، وإذا كان كذلك، فتناول الأسماء للحادثات (٥) بعد ذلك يكون بطريق القياس، على أنه إن كان في النص أنه تعالى (٦) علم آدم الأسماء كلها، فلا حاجة له (٧) إلى القياس، ولكن لم يثبت أن آدم ﵇ علم غيره الأسماء كلها (٨)، فمست الحاجة إلى القياس، في حق غيره - والله أعلم.
مسألة - اللغات كلها في الأصل (٩) توقيفية أم اصطلاحية؟
قال عامة المعتزلة وبعض الفقهاء بأنها (١٠) اصطلاحية.

(١) كذا في ب. وفي أ: "يتعلق به". وفي الأصل: "تعلق بها".
(٢) في ب: "يقاس عليه غيره".
(٣) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "وكذا".
(٤) سورة البقرة: ٣١ - والآية: "وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين".
(٥) في أ: "الحادثات".
(٦) "تعالى" من ب.
(٧) "له" من أ.
(٨) "كلها" من (أ) و(ب).
(٩) في أ: "اللغات في الأصل كلها".
(١٠) في أ: "إنها".

1 / 388