413

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

قال بعضهم: لا يكون، لما ذكرنا أن الحقيقة ما وضعه واضع اللغة بوضع أصلي، والمجاز ما وضعه واضع اللغة بوضع طارئ، وأما اللقب فهو (١) اسم يضعه المرء لتعريف (٢) ذات (٣) من الذوات على التعين (٤)، بدون وضع أهل اللغة ووضع الشرع. أما وضع اللغة الاسم [فـ] لذات مخصوص ومعنى خاص، أو لمعنى مخصوص على الإطلاق، لا على التعين (٥)، حتى يكون الاسم حقيقة في مثل ذلك الذات وفي اللقب بخلافه، واتصاف اللفظ بكونه حقيقة ومجازًا يكون تبعًا لكونه موضوعًا، فإذا لم يكن بوضع أهل اللغة، [فـ] لا يجوز اتصافه بالحقيقة والمجاز.
وقال عامتهم بأنه يدخل الحقيقة والمجاز في أسماء الألقاب. لأن أهل اللغة وضعوا هذه الأسماء لأولادهم ولدوابهم ثم اتبعهم غيرهم في إطلاق تلك (٦) الأسماء وأمثالها. ولهذا سمي بغل رسول الله ﷺ "دلدل" وحماره "يعفور" (٧)، وسمي سيف علي ﵁ "ذا الفقار" (٨)، ونحو ذلك - إلا أنها أسماء أعيان مخصوصة لا أسماء جنس ونوع. وكذا العرب: سمى (٩) بعضهم ولده "كلبًا" وبعضهم "نمرًا" و"تولبًا" (١٠) و"ثعلبًا" (١١) و"ذئبًا" ونحوها. وكذا المجاز: يجري فيها، فإن اسم اللقب

(١) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "إنما هو".
(٢) في ب: "ليعرف".
(٣) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "الذات".
(٤) في (أ) و(ب): "التعيين".
(٥) في (أ) و(ب): "التعيين".
(٦) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "ذك".
(٧) اليعفور ظبي لأنه كلون العفر (وجه الأرض - التراب). ولد البقرة الوحشية - انظر فيه وفي دلدل: القاموس والمغرب.
(٨) "ذا الفقار" كذا في أ. وفي الأصل: "ذو الفقار". وفي ب: "يعفور وسيفه ذو الفقار".
(٩) في ب: "يسمي".
(١٠) التولب ولد الأتان من الحمار الوحشي إذا استكمل الحول. الجحش (المعجم الوسيط).
(١١) "وثعلبًا" ليست في ب.

1 / 384