380

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

التفرقة بإنهما بقرينة صدر الآية من دعوى المماثلة من الكفرة بينهما.
وأما المفسر:
فهو في اللغة اسم للظاهر المكشوف المراد، مأخوذ من الفسر (١)، مقلوب من السفر وهوْ الإظهار والكشف - يقال: سفرت المرأة إذا كشفت (٢) النقاب عن وجهها، وأسفر الصبح إذا أضاء إضاءة تامة.
وهو - من حيث اللغة - والظاهر والنص سواء، لأن ما هو معني اللفظ لا يخفى على من كان من أهل اللسان، إنما الخفاء (٣) في مراد المتكلم، لاحتمال تناول اللفظ غيره دونه، بأن كان مجملا (٤) أو مشتركًا.
وأما حده عند التكلمين وأهل الأصول: فما (٥) ظهر به مراد المتكلم للسامع؛ من (٦) غير شبهة، لانقطاع احتمال غيره، بوجود الدليل القطعي على المراد. وكذا سمي (٧) مبينًا ومفصلا لهذا. وقد سمي الخطاب والكلام مفسرًا ومبينًا بأن كان كل مكشوف المراد من الأصل، بأن لم يحتمل إلا وجهًا واحدًا. كما يقع على المشترك والمشكل والمجمل الذي صار مراد المتكلم معلومًا للسامع، بواسطة انقطاع الاحتمال وارتفاع الإشكال (٨).

(١) الفسر: الإبانة وكشف المغطى كالتفسير، والفعل كفرب ونصر. التفسير التأويل واحد. أو هو كشف المراد عن المشكل، والتأويل رد أحد المحتملين إلى مما يطابق الظاهر (القاموس).
(٢) كذا في أ. وفي الأصل: "كشف". وفى ب كذا: "كسفت".
(٣) في ب كذا: "الخفي".
(٤) في أ: "مجازًا" وهي غير واضحة.
(٥) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "ما".
(٦) "مع من" ليست في أوموضعها فيها بياض.
(٧) في ب: "يسمى".
(٨) "وقد سمي الخطاب ... وارتفاع الإشكال" وردت في ب سع تغيير بسيط جدًا في العبارة في الكلام على "البيان" بعد ثمانية سطور - انظر فيما يلى الهامش ٥ ص ٣٥٢. وفي أعبارة: " وكذا سمي مبينًا ومفصلا ... الإشكال" غير واضحة لتآكل الورقة.

1 / 351