365

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

- قولهم: إنه لو لم يختص بصاحب (١) الحادثة لم يكن في نزول النص العام فائدة، كما في الجواب المبني على السؤال - فنقول: فائدة نزول الآَية عقيب الحادثة في حق صاحبها: هو ظهور الحكم في حقه، والخروج عن عهدة تلك الحادثة في (٢) حقه، و(٣) لا فرق بين أن ينزل الحكم خاصًا في حقه أو عامًا لدخوله في العام، وهذا لأن النصوص قد تنزل قبل وقوع الحوادث (٤) وقد تنزل عندها، ولله تعالى حكمة ومصلحة (٥) في ذلك كله.
- وهكذا نقول في جواب السائل إذا كان مفيدًا (٦) في نفسه: إنه لا يختص بالسؤال، فأما إذا (٧) لم يكن مفيدًا (٨) في نفسه [فـ] يقتضي إعادة السؤال ويختص به حتى لا يلغو - ألا يرى أن من سأل رجلا فقال: "هل جاري محمد في هذه الدار؟ " فقال: "جميع جيرانك في هذه الدار"، فهذا لا يختص بالسؤال، ويكون جوابًا له، لأنه إذا كان جميع جيرانه في الدار، فاب ر المسؤول عنه يكون كذلك أيضًا (٩)، فيحصل للسائل الغرض بالجواب، وإن كان عامًا لا خاصًا - فكذا ههنا.
- وكذا روي عن النبي ﷺ أنه سئل عن ماء البحر فقال: "الطهور ماؤه والحل ميتته" فالسؤال عن الماء، ثم بين حكم حل (١٠) تناول ما في البحر، وهو زيادة على الجواب، فبقدر السؤال يكون جواب

(١) "بصاحب" ليست في أ
(٢) كذا في أ. وفي الأصل: "وفي".
(٣) "و" من أ.
(٤) في أ: "الحادثة".
(٥) إلى هنا انتهى القص في ب المشار إليه في الهامش ٩ ص ٣١١.
(٦) في أكذا "مقيدا".
(٧) في أ: "لا يخنص وإذا".
(٨) في أكذا "مقيدا ".
(٩) "أيضا" من أ.
(١٠) في ب: "حل حكم".

1 / 336