362

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

- وأما المعقول: فلأن الجواب يختص (١) بالسؤال، خصوصًا إذا كان الجواب لا يكون مفيدًا (٢) بنفسه لمعنى، لكن (٣) ذلك المعنى موجود في الفرع. وهو أنه لو لم يختص بالسؤال لم يكن في ذكر (٤) السؤال والجواب فائدة - فكذا إذا نزلت الآية في حادثة خاصة، في حق شخص خاص: لو لم يختص بصاحب الحادثة ولم تنزل قبل وقوع الحادثة وقبل سؤال صاحب الحادثة لم تظهر فائدة نزول (٥) الآية.
ولكن عامة الفقهاء احتجوا وقالوا:
- إن (٦) عامة النصوص، نحو آية الظهار (٧) واللعان (٨) والقذف (٩) والزنا (١٠) والسرقة (١١) ونحوها، نزلت عند وقوع الحوادث (١٢)، لأشخاص معلومين. [فـ] لو اختصت بالحوادث، لم يكن الأحكام كلها ثابتة بالكتاب والسنة تنصيصًا، إلا في حق أقوام مخصوصين، وهذا محال عقلا، ومخالف الإجماع الأمة.
- والمعقول يدل عليه، وهو أن اللفظ العام يوجب العمل بعمومه، وإنما يترك بدليل التخصيص، إذا كان متصلا به، من حيث الاستثناء والصفة والشرط والغاية على، ما ذكرنا، ويصير خاصًا في المذكور. فأما التخصيص

(١) في أ: "مختص".
(٢) في أ: "مقيدًا".
(٣) "لكن" من أ.
(٤) في أ. "في ذلك".
(٥) في أ: "بنزول".
(٦) كذا في أ: "إن". وفى الأصل: "بأن".
(٧) سورة الأحزاب؛ ٤. والمجادلة: ١ - ٤.
(٨) سورة النور: ٦ - ٩.
(٩) سورة النور: ٤ - ٥ و١٣ و٢٣.
(١٠) سورة النور: ٢ - ٣.
(١١) سورة المائدة: ٣٨.
(١٢) في أ: "الحادثة".

1 / 333