356

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

الغرقى والحرقى في حق الميراث: يجعل كأن الموت حصل جملة في حالة واحدة، حتى لا يرث بعضهم من بعضهم.
وهو (١) فاسد على قول مشايخ العراق، وعلى (٢) قول من يقول إن العام يوجب تناول كل فرد كأنه نص عليه: لأنه يجوز أن يكون أحدهما متأخرًا فيكون ناسخًا، فلا يجوز أن يكون تخصيصًا، لأن تخصيص المتأخر عندهم لا يجوز. ويجوز أنهما وردا معًا، فيكون تخصيصًا، فلا يحمل على أحدهما بالشك، فيجب التوقف.
وكذا على قول مشايخنا: لاحتمال النسخ، على ما ذكرنا، فيتوقف في الاعتقاد دون العمل، وإن كان يجوز تخصيص المتراخي عندهم (٣). والله أعلم.
مسألة - الكلام في (٤) العام إذا لحقه خصوص في آخره في بعض ما تناوله النص - هل يوجب سلب (٥) عموم أوله أم لا؟
قال عامة الفقهاء: لا يوجب.
وقال بعض أصحابنا: إنه يوجب، ويصير النص العام (٦) خاصًا من الابتداء في حق من يصح الخصوص في حقه. ولا يبقى العام موجبًا للحكم في حق من لا يصح في حقه الخصوص.

(١) في أ: "وهذا".
(٢) "على" من أ.
(٣) "وإن كان ... عندهم" من أ.
(٤) "في" من أ.
(٥) "سلب" ليست في أ.
(٦) "العام" ليست في أ.

1 / 327