280

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

وهذا لأن خبر الله تعالى وخبر الرسول ﷺ (١) صدق محض، فيثبت به المخبر به، من الحل والحرمة، والوجوب ونحوها: قطعًا إن ثبت الخبر بدليل مقطوع به. ويثبت من حيث الظاهر إن ثبت بدليل من حيث الظاهر - على ما يعرف إن شاء الله تعالى.
فصل:
ثم الحرمة والحل ونحوهما (٢) إذا أضيف إلى الأعيان هل يكون وصفًا للأعيان بطريق الحقيقة أو يوصف بهما (٣) مجازًا؟
بعضهم قالوا (٤): يوصف بهما (٥) مجازًا، وإنما الحرمة والحل (٦) والوجوب أوصاف الفعل في حق أهل التكليف، فيجب (٧) عليهم تحصيل الواجب والامتناع عن الحرام، ورفع الحرج في حق مباشرة الحلال - وهذا لا يتحقق في حق الأعيان، وبه قال أهل الاعتزال.
وقال مشايخنا بأنها تكون أوصاف الأعيان كما تكون أوصاف الأفعال، فيوصف المحل (٨) بكونه حلالا لصيرورته محلا للحل (٩) شرعًا، ويوصف بالحرمة لخروجه من أن يكون محلا له شرعًا (١٠). ومتى أمكن العمل

(١) "ﷺ" من ب.
(٢) في ب: "ثم الحل والحرمة ونحوها".
(٣) في ب: "بها".
(٤) في الأصل بين هذا السطر والذي فوقه كلمة: "الوجوب". وفي هامش أ: "وهم العراقيون ... كذا ذكر شمس الأئمة السرخي في أصوله في باب الحقيقة" (انظر السرخي، الأصول، ١: ١٩٥).
(٥) في ب: "بها".
(٦) في ب: "الحل والحرمة".
(٧) في ب: "ويجب".
(٨) في ب: "الفعل".
(٩) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "للفعل".
(١٠) "ويوصف بالحرمة ... شرعًا" ليست في ب.

1 / 251