534

Miṣbāḥ al-ẓalām fī al-radd ʿalā man kadhdhaba al-shaykh al-imām wa-nasabahu ilā takfīr ahl al-īmān waʾl-islām

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Publisher

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

إليها بحيث تكون كالعيد الذي يعتاد في وقت معين هذه سيرتهم.
وعُبَّاد القبور ومن نصرهم وحمل لواءهم- كهذا المعترض الضال (١) يحرف أحاديث رسول الله ﷺ، ويلحد (٢) في معانيها، ويقودها إلى مذهب أهل الشرك والضُّلاَّل، وقد صانها الله عن أن تدل على دعاء غيره (٣) وعبادة سواه، ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون.
والشفاعة قد صحت أحاديثها وتواترت، ولكنها لا تدل بحمد الله على ما ذهب إليه الغالون المخالفون المبدلون لدين الله، الداعون للأموات والغائبين، السالكون سبيل سلفهم من الجاهلية المشركين من الكتابيين والأميين، فإنهم تعلَّقوا على أندادهم ودعوهم مع الله لأجل الجاه والشفاعة، وأنهم (٤) قد أعطوا الشفاعة. كما حكى الله عنهم ذلك (٥) بقوله: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨] [يونس / ١٨] .
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] [الزمر / ٣] .
ولهذا نطق القرآن بإبطال هذه الشفاعة التي ظنها المشركون وتعلقوا بها.

(١) في (ق) و(م) و(ح) زيادة: "وأمثاله".
(٢) في (م): "ويلحق".
(٣) في (م): "غير الله".
(٤) في (ق): "ولأنهم".
(٥) في بقية النسخ: "ذلك عنهم".

3 / 555