329

Miṣbāḥ al-ẓalām fī al-radd ʿalā man kadhdhaba al-shaykh al-imām wa-nasabahu ilā takfīr ahl al-īmān waʾl-islām

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Publisher

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

أعمالهم بعد وفاته، ويعرف المستحق من غيره) . انتهى.
هذا كلامه بحروفه، وفيه من العبر والأدلة على جهله، ما يكفي المؤمن في معرفة ضلاله وجهله (١) وحاصل هذا الكلام: أن النبي ﷺ يعلم حال أمته فردًا فردًا، مطيعها وعاصيها (٢) مؤمنها وكافرها، وأنه أعطي الشفاعة كما يعطى أحد الناس ما يملكه، ويتصرف فيه بمشيئته وإرادته، والنبي (٣) ﷺ يدعى لذلك ويسأل كما يسأل سائر المُلاَّك، وأنه إذا لم يسأل فلا كرامة له ولا شفاعة ولا فضل ولا تفضل، هذا حاصل كلام المعترض، وهو بكلام الجاهلية الأولى أشبه منه بكلام أهل العلم والهدى.
وقد دلَّ القرآن والسنَّة وإجماع علماء (٤) الأمة على أن الشفاعة بيده (٥) سبحانه، ملكًا له خاصة، لا يتقدم أحد فيها إلاَّ بإذنه، ولا تنال (٦) إلاَّ من رضي قوله وعمله من أهل الإيمان والتوحيد، والأحاديث صريحة (٧) في أنه ﷺ لا يشفع ابتداء، وأنه يحدّ له حدّ، ويعين له من أراد الله رحمته، وإكرام نبيّه بالشفاعة فيه، فهو عبد مأمور مدبر لا مالك متصرف.

(١) في (ق) و(المطبوعة): "وخلطه ".
(٢) في (ق): "مطيعًا وعاصيًا ".
(٣) في (ق): "وأن النبي".
(٤) ساقطة من (ق) و(م) .
(٥) في (ق) و(م): (بيد الله) .
(٦) في (ح): "تناول ".
(٧) في (ق): "صحيحة".

2 / 350