308

Miṣbāḥ al-ẓalām fī al-radd ʿalā man kadhdhaba al-shaykh al-imām wa-nasabahu ilā takfīr ahl al-īmān waʾl-islām

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Publisher

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

[فصل في بيان أن من دعا معبودا أو انتحل طريقة أنه لا يرى في ذلك محذورا]
فصل قال المعترض: (ثم ماذا، والمحذور الذي كفَّر به هذا الرجل وما يضرُّ النداء في هذا، وهل هذا عبادة من دون الله؟ ما أبعد الجهل وأهله من الفرقان) .
ثم ذكر المعترض قول حسَّان في مرثيته مستدلًا به على أن الرسول يُدْعَى ويخاطب.
والجواب أن يقال: لا ريب أن جمهور من دعا معبودًا مع الله. وانتحل طريقة ودينا (١) لم يأذن به الله يرى أنه لا محذور، ولا إنكار، ويحسب أنه مهتدِ، وإن كان من أضلّ الخلق وأبعدهم عن مناهج الإيمان والهدى، ويكفي المؤمن ما تقدَّم من الآيات التي تزعم أن الناظم يعرفها ولا يجهلها.
كقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨] [الجن ١٨] وهل يحيل هذا الدعاء عن حقيقته، ويسوغه لغير الله تسمية الجاهلين له نداء لا دعاء، وهل العبادة إلاَّ هذا الدعاء ونحوه؛ فأي جهل في تحريم ما حرم الله من دعاء غيره ومسألة سواه ما لا يقدر عليه إلاَّ الله؟ .

(١) في بقية النسخ: أو دينا.

2 / 329