Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī gharīb al-Sharḥ al-Kabīr lil-Rāfiʿī
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
Publisher
المكتبة العلمية
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
[الْجِيمُ مَعَ الزَّايِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
(ج ز ر): الْجَزَرُ الْمَأْكُولُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرُهَا لُغَةٌ الْوَاحِدَةُ بِالْهَاءِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَالْجَزُورُ مِنْ الْإِبِلِ خَاصَّةً يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ جُزُرٌ مِثْلُ: رَسُولٍ وَرُسُلٍ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى جُزُرَاتٍ ثُمَّ عَلَى جَزَائِرَ وَلَفْظُ الْجَزُورِ أُنْثَى يُقَالُ رَعَتْ الْجَزُورُ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَزَادَ الصَّغَانِيّ وَقِيلَ الْجَزُورُ النَّاقَةُ الَّتِي تُنْحَرُ وَجَزَرْتُ الْجَزُورَ وَغَيْرَهَا مِنْ بَابِ قَتَلَ نَحَرْتُهَا وَالْفَاعِلُ جَزَّارٌ وَالْحِرْفَةُ الْجِزَارَةُ بِالْكَسْرِ وَالْمَجْزَرُ مَوْضِعُ الْجَزْرِ مِثْلُ: جَعْفَرٍ وَرُبَّمَا دَخَلَتْهُ الْهَاءُ فَقِيلَ مَجْزَرَةٌ وَجَزَرَ الْمَاءُ جَزْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ انْحَسَرَ وَهُوَ رُجُوعُهُ إلَى خَلْفٍ.
وَمِنْهُ الْجَزِيرَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْحِسَارِ الْمَاءِ عَنْهَا وَأَمَّا جَزِيرَةُ الْعَرَبِ فَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هِيَ مَا بَيْنَ عَدَنِ أَبْيَنَ إلَى أَطْرَافِ الشَّامِ طُولًا وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ شَاطِئِ الْبَحْرِ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (١) هِيَ مَا بَيْنَ حَفَرِ أَبِي مُوسَى إلَى أَقْصَى تِهَامَةَ طُولًا أَمَّا الْعَرْضُ فَمَا بَيْنَ يَبْرِينَ إلَى مُنْقَطَعِ السَّمَاوَةِ وَالْعَالِيَةُ مَا فَوْقَ نَجْدٍ إلَى أَرْضِ تِهَامَةَ إلَى مَا وَرَاءَ مَكَّةَ وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ إلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ فَهُوَ نَجْدٌ وَنَقَلَ الْبَكْرِيُّ أَنَّ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ وَالْيَمَامَةُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ خَمْسَةُ
⦗٩٩⦘ أَقْسَامٍ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ وَحِجَازٍ وَعَرُوضٍ وَيَمَنٍ فَأَمَّا تِهَامَةُ فَهِيَ النَّاحِيَةُ الْجَنُوبِيَّةُ مِنْ الْحِجَازِ وَأَمَّا نَجْدٌ فَهِيَ النَّاحِيَةُ الَّتِي بَيْنَ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَأَمَّا الْحِجَازُ فَهُوَ جَبَلٌ يُقْبِلُ مِنْ الْيَمَنِ حَتَّى يَتَّصِلَ بِالشَّامِ وَفِيهِ الْمَدِينَةُ وَعُمَانُ وَسُمِّيَ حِجَازًا لِأَنَّهُ حَجَزَ بَيْنَ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ وَأَمَّا الْعَرُوضُ فَهُوَ الْيَمَامَةُ إلَى الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّا الْيَمَنُ فَهُوَ أَعْلَى مِنْ تِهَامَةَ هَذَا قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ.
(١) عبارة الصّحاح- وقال ابو عبيدة: هى ما بين حَفَر أبى موسى الأشعرى إلى أقصى اليمن فى الطول وفى العرض ما بين رَمْلِ يبرين إلى منقطع السماوة- ولعلها الصواب- هذا وحفْرُ أبى مُوسى ركايا (آبار) احتفرها على جَادَّةِ البَصْرِة إلى مكة- اه قاموس.
1 / 98