418

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Publisher

المكتبة العلمية

Publisher Location

بيروت

(ع ي س): الْعِيسُ إبِلٌ بِيضٌ فِي بَيَاضِهَا ظُلْمَةٌ خَفِيَّةٌ الْوَاحِدَةُ عَيْسَاءُ وَعِيسَى فِعْلَى اسْمٌ أَعْجَمِيُّ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَعِيسَى رَجُلٌ أَقَامَ بِأَصْفَهَانَ وَيُقَالُ أَصْلهُ مِنْ نَصِيبِينَ وَادَّعَى النُّبُوَّةَ وَاتَّبَعَهُ قَوْمٌ مِنْ يَهُودِ أَصْفَهَانَ فَنُسِبُوا إلَيْهِ وَهُمْ يَعْتَرِفُونَ بِنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ لَكِنَّهُمْ قَالُوا إنَّمَا بُعِثَ لِلْعَرَبِ خَاصَّةً.
(ع ي ش): عَاشَ عَيْشًا مِنْ بَابِ سَارَ صَارَ ذَا حَيَاةٍ فَهُوَ عَائِشٌ وَالْأُنْثَى عَائِشَةٌ وَعَيَّاشٌ أَيْضًا مُبَالَغَةٌ وَالْمَعِيشُ وَالْمَعِيشَةُ مَكْسَبُ الْإِنْسَانِ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ وَالْجَمْعُ الْمَعَايِشُ هَذَا عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ إنَّهُ مِنْ عَاشَ فَالْمِيمُ زَائِدَةٌ وَوَزْنُ مَعَايِشَ مَفَاعِلُ فَلَا يُهْمَزُ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ (١) وَقِيلَ هُوَ مِنْ معش فَالْمِيمُ أَصْلِيَّةٌ وَوَزْنُ مَعِيشٍ وَمَعِيشَةٍ فَعِيلٌ وَفَعِيلَةٌ وَوَزْنُ مَعَائِشَ فَعَائِلُ فَتُهْمَزُ وَبِهِ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ وَالْأَعْرَجُ.

(١) فى كتاب السبعة فى القراءات لابن مجاهد- كُلُّهُمْ قرأ (مَعايِشَ) بغير همز وروى خارجة عن نافع (معائِش) ممدودة مهموزة. قال أبو بكر وهو غلط اه.
(ع ي ف): عَافَ الرَّجُلُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ يَعَافُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ عِيَافَةً بِالْكَسْرِ كَرِهَهُ فَالطَّعَامُ مَعِيفٌ.
وَالْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ وَهُوَ أَنْ يَرَى غُرَابًا فَيَتَطَيَّرُ بِهِ.
(ع ي ل): الْعَيْلَةُ بِالْفَتْحِ الْفَقْرُ وَهِيَ مَصْدَرُ عَالَ يَعِيلُ مِنْ بَابِ سَارَ فَهُوَ عَائِلٌ وَالْجَمْعُ عَالَةٌ وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ فَعَلَةٍ مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَعَيْلَانَ بِالْفَتْحِ اسْمُ رَجُلٍ وَمِنْهُ قَيْسُ عَيْلَانَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَيْلَانَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ إلَّا هَذَا.
(ع ي ن): الْعَيْنُ تَقَعُ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فَمِنْهَا الْبَاصِرَةُ وَعَيْنُ الْمَاءِ وَعَيْنُ الشَّمْسِ وَالْعَيْنُ الْجَارِيَةُ وَالْعَيْنُ الطَّلِيعَةُ وَعَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَمِنْهُ يُقَالُ أَخَذْتُ مَالِي بِعَيْنِهِ وَالْمَعْنَى أَخَذْتُ عَيْنَ مَالِي وَالْعَيْنُ مَا ضُرِبَ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَقَدْ يُقَالُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَيْنٌ أَيْضًا قَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَالْعَيْنُ النَّقْدُ يُقَالُ اشْتَرَيْتُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْعَيْنِ وَتُجْمَعُ الْعَيْنُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَلَى عُيُونٍ وَأَعْيُنٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَرُبَّمَا قَالَتْ الْعَرَبُ فِي جَمْعِهَا أَعْيَانٌ وَهُوَ قَلِيلٌ وَلَا
⦗٤٤١⦘ تُجْمَعُ إذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْمَضْرُوبِ إلَّا عَلَى أَعْيَانٍ يُقَالُ هِيَ دَرَاهِمُكَ بِأَعْيَانِهَا وَهُمْ إخْوَتُكَ بِأَعْيَانِهِمْ وَتُجْمَعُ الْبَاصِرَةُ عَلَى أَعْيُنٍ وَأَعْيَانٍ وَعُيُونٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا.
وَالْعِينَةُ بِالْكَسْرِ السَّلَفُ وَاعْتَانَ الرَّجُلُ اشْتَرَى الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ نَسِيئَةً وَبِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا وَعَيَّنَ التَّاجِرُ تَعْيِينًا وَالِاسْمُ الْعِينَةُ بِالْكَسْرِ وَفَسَّرَهَا الْفُقَهَاءُ بِأَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ فِي الْمَجْلِسِ بِثَمَنٍ حَالٍّ لِيَسْلَمَ بِهِ مِنْ الرِّبَا وَقِيلَ لِهَذَا الْبَيْعِ عِينَةٌ لِأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ إلَى أَجَلٍ يَأْخُذُ بَدَلَهَا عَيْنًا أَيْ نَقْدًا حَاضِرًا وَذَلِكَ حَرَامٌ إذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ فَأَجَازَهَا الشَّافِعِيُّ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ سَالِمًا مِنْ الْمُفْسِدَاتِ وَمَنَعَهَا بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَكَانَ يَقُولُ هِيَ أُخْتٌ لَلرِّبَا فَلَوْ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ بَائِعِهَا فِي الْمَجْلِس فَهِيَ عِينَةٌ أَيْضًا لَكِنَّهَا جَائِزَةٌ بِاتِّفَاقِ.
وَعَيْنُ الْمَتَاعِ خِيَارُهُ.
وَأَعْيَانُ النَّاسِ أَشْرَافُهُمْ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَعْيَانٌ وَامْرَأَةٌ عَيْنَاءُ حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ وَاسِعَتُهُمَا وَالْجَمْعُ عِينٌ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ لِلْكَلِمَةِ الْحَسْنَاءِ عَيْنَاءُ عَلَى التَّشْبِيهِ وَعَيَّنْتُ الْمَالَ لِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ عَيْنًا مَخْصُوصَةً بِهِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ تَعْيِينُ الشَّيْءِ تَخْصِيصُهُ مِنْ الْجُمْلَةِ وَعَيَّنْتُ النِّيَّةَ فِي الصَّوْمِ إذَا نَوَيْتُ صَوْمًا مُعَيَّنًا فَهِيَ مُعَيَّنَةٌ اسْمُ مَفْعُولٍ يُقَالُ نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ مُبَيَّنَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُسْنَدَ الْفِعْلُ إلَى النِّيَّةِ مَجَازًا فَيُقَالُ مُعَيِّنَةٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ.

2 / 440

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī | Usul