291

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Publisher

المكتبة العلمية

Publisher Location

بيروت

[الشِّينُ مَعَ التَّاءِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]
(ش ت ت): شَتَّ شَتًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا تَفَرَّقَ وَالِاسْمُ الشَّتَاتُ وَشَيْءٌ شَتِيتٌ وِزَانُ كَرِيمٍ مُتَفَرِّقٌ وَقَوْمٌ شَتَّى عَلَى فَعْلَى مُتَفَرِّقُونَ وَجَاءُوا أَشْتَاتًا كَذَلِكَ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا أَيْ بَعُدَ.
(ش ت ر): الشَّتَرُ انْقِلَابٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ الْأَسْفَلِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ أَشْتَرُ وَامْرَأَةٌ شَتْرَاءُ.
(ش ت م): شَتَمَهُ شَتْمًا مِنْ بَابَ ضَرَبَ (١) وَالِاسْمُ الشَّتِيمَةُ وَقَوْلُهُمْ فَإِنْ شُتِمَ فَلْيَقُلْ إنِّي صَائِمٌ يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْكَلَامِ اللِّسَانِيِّ وَهُوَ الْأَوْلَى فَيَقُولَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَيَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْكَلَامِ النَّفْسَانِيِّ وَالْمَعْنَى لَا يُجِيبُهُ بِلِسَانِهِ بَلْ بِقَلْبِهِ وَيَجْعَلُ حَالَ مَنْ يَقُولُ كَذَلِكَ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٩] الْآيَةَ وَهُمْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ بِلِسَانِهِمْ بَلْ كَانَ حَالُهُمْ حَالَ مَنْ يَقُولُهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فَإِنْ شُوتِمَ يَجْعَلُهُ مِنْ الْمُفَاعَلَةِ وَبَابُهَا الْغَالِبُ أَنْ تَكُونَ مِنْ اثْنَيْنِ يَفْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ مِثْلُ: ضَارَبْتُهُ وَحَارَبْتُهُ وَلَا يَجُوزُ حَمْلُ الصَّائِمِ عَلَى هَذَا الْبَابِ فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ السِّبَابِ وَقَدْ تَكُونُ الْمُفَاعَلَةُ مِنْ وَاحِدٍ لَكِنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ نَحْوُ عَاقَبْتُ اللِّصَّ فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْفِعْلِ الثُّلَاثِيِّ وَقَدْ عُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُفَاعَلَةَ إنْ كَانَتْ مِنْ اثْنَيْنِ كَانَتْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا كَانَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَا تَكَادُ تُسْتَعْمَلُ الْمُفَاعَلَةُ مِنْ وَاحِدٍ وَلَهَا فِعْلٌ ثُلَاثِيٌّ مِنْ لَفْظِهَا إلَّا نَادِرًا نَحْوُ صَادَمَهُ الْحِمَارُ بِمَعْنَى صَدَمَهُ وَزَاحَمَهُ بِمَعْنَى زَحَمَهُ وَشَاتَمَهُ بِمَعْنَى شَتَمَهُ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ «وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ» فَيَجُوزُ شُتِمَ وَشُوتِمَ وَلَكِنْ الْأَوْلَى شُتِمَ بِغَيْرِ وَاوٍ لِأَنَّهُ مِنْ الْبَابِ الْغَالِبِ.

(١) وجاء (يَشْتُمُه) أيضًا بضم التاء.
(ش ت و): الشِّتَاءُ قِيلَ جَمْعُ شَتْوَةٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ نَقَلَهُ ابْنُ فَارِسٍ عَنْ الْخَلِيلِ وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ الْفَرَّاءِ وَغَيْرِهِ وَيُقَالُ إنَّهُ مُفْرَدٌ عَلَمٌ عَلَى الْفَصْلِ وَلِهَذَا جُمِعَ عَلَى أَشْتِيَةٍ وَجَمْعُ فِعَالٍ عَلَى أَفْعِلَةٍ مُخْتَصُّ بِالْمُذَكَّرِ وَاخْتُلِفَ فِي النِّسْبَةِ فَمَنْ
⦗٣٠٥⦘ جَعَلَهُ جَمْعًا قَالَ فِي النِّسْبَةِ شَتْوِيٌّ رَدًّا إلَى الْوَاحِدِ وَرُبَّمَا فُتِحَتْ التَّاءُ فَقِيلَ شَتَوِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمَنْ جَعَلَهُ مُفْرَدًا نَسَبَ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَقَالَ شِتَائِيٌّ وَشِتَاوِيٌّ وَالْمَشْتَاةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِمَعْنَى الشِّتَاءِ وَالْجَمْعُ الْمَشَاتِي.
وَشَتَوْنَا بِمَكَانِ كَذَا شَتْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَقَمْنَا بِهِ شِتَاءً وَأَشْتَيْنَا بِالْأَلِفِ دَخَلْنَا فِي الشِّتَاءِ وَشَتَا الْيَوْمُ فَهُوَ شَاتٍ مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضًا إذَا اشْتَدَّ بَرْدُهُ.

1 / 304

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī | Usul