286

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Publisher

المكتبة العلمية

Publisher Location

بيروت

(س وي): سَاوَاهُ مُسَاوَاةً مَاثَلَهُ وَعَادَلَهُ قَدْرًا أَوْ قِيمَةً وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ هَذَا يُسَاوِي دِرْهَمًا أَيْ تُعَادِلُ قِيمَتُهُ دِرْهَمًا وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ سَوِيَ دِرْهَمًا يَسْوَاهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمَنَعَهَا أَبُو زَيْدٍ فَقَالَ يُقَالُ يُسَاوِيهِ وَلَا يُقَالُ يَسْوَاهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقَوْلُهُمْ لَا يَسْوَى لَيْسَ عَرَبِيًّا صَحِيحًا.
وَاسْتَوَى الطَّعَامُ أَيْ نَضَجَ وَاسْتَوَى الْقَوْمُ فِي الْمَالِ إذَا لَمْ يَفْضُلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى غَيْرِهِ وَتَسَاوَوْا فِيهِ وَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ وَاسْتَوَى جَالِسًا وَاسْتَوَى عَلَى الْفَرَسِ اسْتَقَرَّ وَاسْتَوَى الْمَكَانُ اعْتَدَلَ وَسَوَّيْتُهُ عَدَّلْتُهُ وَاسْتَوَى إلَى الْعِرَاقِ قَصَدَ وَاسْتَوَى عَلَى سَرِيرِ الْمُلْكِ كِنَايَةٌ عَنْ التَّمَلُّكِ وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ كَمَا قِيلَ مَبْسُوطُ الْيَدِ وَمَقْبُوضُ الْيَدِ كِنَايَةٌ عَنْ الْجُودِ وَالْبُخْلِ وَقَصَدْتُ الْقَوْمَ سِوَى زَيْدٍ أَيْ غَيْرَهُ وَأَسَاءَ زَيْدٌ فِي فِعْلِهِ وَفَعَلَ سُوءًا وَالِاسْمُ السُّوأَى عَلَى فُعْلَى وَهُوَ رَجُلُ سَوْءٍ بِالْفَتْحِ وَالْإِضَافَةِ وَعَمَلُ سَوْءٍ فَإِنْ عَرَّفْتَ الْأَوَّلَ قُلْتَ الرَّجُلُ السَّوْءُ وَالْعَمَلُ السَّوْءُ عَلَى النَّعْتِ وَأَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ وَسُؤْتُ بِهِ ظَنًّا يَكُونُ مَعْرِفَةً مَعَ الرُّبَاعِيِّ وَنَكِرَةٌ مَعَ الثُّلَاثِيِّ وَمِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُهُ نَكِرَةً فِيهِمَا وَهُوَ خِلَافُ أَحْسَنْتُ بِهِ الظَّنَّ.
وَالسَّيِّئَةُ خِلَافُ الْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئُ خِلَافُ الْحَسَنِ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ سَاءَ يَسُوءُ إذَا قَبُحَ وَهُوَ أَسْوَأُ الْقَوْمِ وَهِيَ السُّوأَى أَيْ أَقْبَحُهُمْ وَالنَّاسُ يَقُولُونَ أَسْوَأُ الْأَحْوَالِ وَيُرِيدُونَ الْأَقَلَّ أَوْ الْأَضْعَفَ.
وَالْمَسَاءَةُ نَقِيضُ الْمَسَرَّةِ وَأَصْلُهَا مَسْوَأَةٌ عَلَى مَفْعَلَةٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَلِهَذَا تُرَدُّ الْوَاوُ فِي الْجَمْعِ فَيُقَالُ هِيَ الْمَسَاوِي لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ الْجَمْعُ مُخَفَّفًا وَبَدَتْ مَسَاوِيهِ أَيْ نَقَائِصُهُ وَمَعَايِبُهُ.
وَالسَّوْأَةُ الْعَوْرَةُ وَهِيَ فَرْجُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالتَّثْنِيَةُ سَوْأَتَانِ وَالْجَمْعُ سَوْآتٌ سُمِّيَتْ سَوْأَةً لِأَنَّ انْكِشَافَهَا لِلنَّاسِ يَسُوءُ صَاحِبَهَا.
[السِّينُ مَعَ الْيَاءِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]
(س ي ب): سَابَ الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ يَسِيبُ سَيَبَانًا ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ وَسَابَ الْمَاءُ جَرَى فَهُوَ سَائِبٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِل سُمِّيَ.
وَالسَّائِبَةُ أُمُّ الْبَحِيرَةِ وَقِيلَ السَّائِبَةُ كُلُّ نَاقَةٍ تُسَيَّبُ لِنَذْرٍ فَتَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ وَالسَّائِبَةُ الْعَبْدُ يُعْتَقُ وَلَا يَكُونُ لِمُعْتِقِهِ عَلَيْهِ وَلَاءٌ فَيَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ.
وَسَيَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ مُسَيَّبٌ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ وَمِنْهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَهَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ فِيهِ وَقِيلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ اسْمُ فَاعِلٍ قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ
⦗٢٩٩⦘ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَفْتَحُونَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَكْسِرُونَ وَيَحْكُونَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَيَّبَ اللَّهُ مَنْ سَيَّبَ أَبِي
وَانْسَابَتْ الْحَيَّةُ انْسِيَابًا وَانْسَابَ الْمَاءُ جَرَى بِنَفْسِهِ.
وَالسَّيْبُ الرِّكَازُ وَجَمْعُهُ سُيُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالسَّيْبُ الْعَطَاءُ.

1 / 298

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī | Usul