278

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Publisher

المكتبة العلمية

Publisher Location

بيروت

(س م ن): السَّمْنُ مَا يُعْمَلُ مِنْ لَبَنِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْجَمْعُ سُمْنَانٌ مِثْلُ: ظَهْرٍ وَظُهْرَانٍ وَبَطْنٍ وَبُطْنَانٍ وَسَمِنَ يَسْمَنُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ إذَا كَثُرَ لَحْمُهُ وَشَحْمُهُ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَبِالتَّضْعِيفِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَفِي الْمَثَل سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ وَاسْتَسْمَنَهُ عَدَّهُ سَمِينًا وَالسِّمَنُ وِزَانُ عِنَبٍ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ سَمِينٌ وَجَمْعُهُ سِمَانٌ وَامْرَأَةٌ سَمِينَةٌ وَجَمْعُهَا سِمَانٌ أَيْضًا.
وَالسُّمَانَى طَائِرٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَا تُشَدَّدُ الْمِيمُ وَالْجَمْعُ سُمَانَيَاتٌ.
والسُّمَنَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُخَفَّفَةً فِرْقَةٌ تَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَتَقُولُ بِالتَّنَاسُخِ وَتُنْكِرُ حُصُولَ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ قِيلَ نِسْبَةٌ إلَى سومنات بَلْدَةٌ مِنْ الْهِنْدِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
(س م و): سَمَا يَسْمُو سُمُوًّا عَلَا وَمِنْهُ يُقَالُ سَمَتْ هِمَّتُهُ إلَى مَعَالِي الْأُمُورِ إذَا طَلَبَ الْعِزَّ وَالشَّرَفَ.
وَالسَّمَاءُ الْمُظِلَّةُ لِلْأَرْضِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ التَّذْكِيرُ قَلِيلٌ وَهُوَ عَلَى مَعْنَى السَّقْفِ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ سَمَاوَةٍ مِثْلُ: سَحَابٍ وَسَحَابَةٍ وَجُمِعَتْ عَلَى سَمَوَاتٍ وَالسَّمَاءُ الْمَطَرُ مُؤَنَّثَةٌ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى السَّحَابَةِ وَجَمْعُهَا سُمِيٌّ عَلَى فُعُولٍ وَالسَّمَاءُ السَّقْفُ مُذَكَّرٌ وَكُلُّ عَالٍ مُظِلٍّ سَمَاءٌ حَتَّى يُقَالَ لِظَهْرِ الْفَرَسِ سَمَاءٌ وَمِنْهُ يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ قَالُوا مِنْ السَّقْفِ وَالنِّسْبَةُ إلَى السَّمَاءِ سَمَائِيٌّ بِالْهَمْزِ عَلَى لَفْظِهَا وَسَمَاوِيٌّ بِالْوَاوِ اعْتِبَارًا بِالْأَصْلِ وَهَذَا حُكْمُ الْهَمْزَةِ إذَا كَانَتْ بَدَلًا أَوْ أَصْلًا أَوْ كَانَتْ لِلْإِلْحَاقِ.
وَالِاسْمُ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ سِمْوٌ مِثْلُ: حِمْلٍ أَوْ قُفْلٍ وَهُوَ مِنْ السُّمُوِّ وَهُوَ الْعُلُوُّ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُرَدُّ إلَى أَصْلِهِ فِي التَّصْغِيرِ وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ فَيُقَالُ سُمَيٌّ وَأَسْمَاءٌ وَعَلَى هَذَا فَالنَّاقِصُ مِنْهُ اللَّامُ وَوَزْنُهُ افْعٌ وَالْهَمْزَةُ عِوَضٌ عَنْهَا وَهُوَ الْقِيَاسُ أَيْضًا لِأَنَّهُمْ لَوْ عَوَّضُوا مَوْضِعَ الْمَحْذُوفِ لَكَانَ الْمَحْذُوفُ أَوْلَى بِالْإِثْبَاتِ وَذَهَبَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ إلَى أَنَّ أَصْلَهُ وَسْمٌ لِأَنَّهُ مِنْ الْوَسْمِ وَهُوَ الْعَلَامَةُ فَحُذِفَتْ الْوَاوُ وَهِيَ فَاءُ الْكَلِمَةِ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْهَمْزَةُ وَعَلَى هَذَا فَوَزْنُهُ اعْلٌ قَالُوا وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقِيلَ فِي التَّصْغِيرِ وُسَيْمٌ وَفِي الْجَمْعِ أَوْسَامُ وَلِأَنَّك تَقُولُ أَسْمَيْتُهُ وَلَوْ كَانَ مِنْ السِّمَةِ لَقُلْتَ وَسَمْتُهُ
⦗٢٩١⦘ وَسَمَّيْتُهُ زَيْدًا وَسَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ اسْمًا لَهُ وَعَلَمًا عَلَيْهِ وَتَسَمَّى هُوَ بِذَلِكَ.

1 / 290

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī | Usul