227

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Publisher

المكتبة العلمية

Publisher Location

بيروت

(ر ق م):
رَقَمْتُ الثَّوْبَ رَقْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَشَّيْتُهُ فَهُوَ مَرْقُومٌ وَرَقَمْتُ الْكِتَابَ كَتَبْتُهُ فَهُوَ مَرْقُومٌ وَرَقِيمٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الرَّقْمُ كُلُّ ثَوْبٍ رُقِمَ أَيْ وُشِّيَ بِرَقْمٍ مَعْلُومٍ حَتَّى صَارَ عَلَمًا فَيُقَالُ بُرْدُ رَقْمٍ وَبُرُودُ رَقْمٍ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ الرَّقْمُ مِنْ الْخَزِّ مَا رُقِمَ وَرَقَمْتُ الشَّيْءَ أَعْلَمْتُهُ بِعَلَامَةٍ تُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ كَالْكِتَابَةِ وَنَحْوِهَا وَمِنْهُ لَا يُبَاعُ الثَّوْبُ بِرَقْمِهِ وَلَا بِلَمْسِهِ.
(ر ق ي): رَقَيْتُهُ أَرْقِيهِ رَقْيًا مِنْ بَابِ رَمَى عَوَّذْتُهُ بِاَللَّهِ وَالِاسْمُ الرُّقْيَا عَلَى فُعْلَى وَالْمَرَّةُ رُقْيَةٌ وَالْجَمْعُ رُقًى مِثْلُ: مُدْيَةٍ وَمُدًى وَرَقَيْت فِي السُّلَّمِ وَغَيْرِهِ أَرْقَى مِنْ بَابِ تَعِبَ رُقِيًّا عَلَى فَعُولٍ وَرَقْيًا مِثْلُ: فَلْسٍ أَيْضًا وَارْتَقَيْتُ وَتَرَقَّيْتُ مِثْلُهُ وَرَقَيْتُ السَّطْحَ وَالْجَبَل عَلَوْتُهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَالْمَرْقَى وَالْمُرْتَقَى مَوْضِعُ الرُّقِيِّ وَالْمِرْقَاةُ مِثْلُهُ وَيَجُوزُ فِيهَا فَتْحُ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مَوْضِعُ الِارْتِقَاءِ وَيَجُوزُ الْكَسْرُ تَشْبِيهًا بِاسْمِ الْآلَةِ كَالْمِطْهَرَةِ وَالْمِسْقَاةِ وَأَنْكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ الْكَسْرَ وَقَالَ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَرَقَا الطَّائِرُ يَرْقُو ارْتَفَعَ فِي طَيَرَانِهِ وَرَقَأَ الدَّمُ وَالدَّمْعُ رَقْئًا مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَرُقُوءًا عَلَى فُعُولٍ انْقَطَعَ بَعْدَ جَرَيَانِهِ.
وَالرَّقُوءُ مِثَالُ رَسُول اسْمٌ مِنْهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ «لَا تَسُبُّوا الْإِبِلَ فَإِنَّ فِيهَا رَقُوءَ الدَّمِ» أَيْ حَقْنَ الدَّمِ لِأَنَّهَا تُدْفَعُ فِي الدِّيَاتِ فَيُعْرِضُ صَاحِبُ الثَّأْرِ عَنْ طَلَبِهِ فَيُحْقَنُ دَمُ الْقَاتِلِ.
[الرَّاءُ مَعَ الْكَافِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
(ر ك ب): رَكِبْتُ الدَّابَّةَ وَرَكِبْتُ عَلَيْهَا رُكُوبًا وَمَرْكَبًا ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلدَّيْنِ فَقِيلَ رَكِبْتُ الدَّيْنَ وَارْتَكَبْتُهُ إذَا أَكْثَرْتَ مِنْ أَخَذِهِ وَيُسْنَدُ الْفِعْل إلَى الدَّيْنِ أَيْضًا فَيُقَالُ رَكِبَنِي الدَّيْنُ وَارْتَكَبَنِي وَرَكِبَ الشَّخْصُ رَأْسَهُ إذَا مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بِغَيْرِ قَصْدٍ وَمِنْهُ رَاكِبُ التَّعَاسِيفِ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَقْصِدٌ مَعْلُومٌ وَرَاكِبُ الدَّابَّةِ جَمْعُهُ رَكْبُ مِثْلُ: صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرُكْبَانٌ.
وَالْمَرْكَبُ السَّفِينَةُ وَالْجَمْعُ الْمَرَاكِبُ وَالرِّكَابُ بِالْكَسْرِ الْمَطِيُّ الْوَاحِدَةُ رَاحِلَةٌ مِنْ غَيْر لَفْظِهَا وَالرَّكُوبَةُ بِالْفَتْحِ النَّاقَةُ تُرْكَبُ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ فِي كُلّ مَرْكُوبٍ وَالرُّكْبَةُ مِنْ الشَّخْصِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ رُكَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَرْكَبَ الْمُهْرُ إرْكَابًا حَانَ وَقْتُ رُكُوبِهِ.
وَالرَّكَبُ بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ مَنْبِتُ الْعَانَةِ وَعَنْ الْخَلِيلِ هُوَ لِلرَّجُلِ خَاصَّةً وَقَالَ الْفَرَّاءُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَأَنْشَدَ
لَا يُقْنِعُ الْجَارِيَةَ الْخِضَابُ ... وَلَا الْوِشَاحَانِ وَلَا الْجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الْأَرْكَابُ ... وَيَقْعُدَ الْأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
⦗٢٣٧⦘ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الرَّكَبُ مِنْ أَسْمَاءِ الْفَرْجِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ أَيْضًا.

1 / 236

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī | Usul