127

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Publisher

المكتبة العلمية

Publisher Location

بيروت

(ح ر ق): أَحْرَقَتْهُ النَّارُ إحْرَاقًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ أَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ فَهُوَ مُحْرَقٌ وَحَرِيقٌ وَحَرَّقَ تَحْرِيقًا إذَا أَكْثَرَ الْإِحْرَاقَ وَأَحْرَقْتُهُ بِاللِّسَانِ إذَا عِبْتَهُ وَتَنَقَّصْتَهُ مِثْلُ: قَوْلِهِ وَجُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ الْيَدِ وَالْحَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْ إحْرَاقِ النَّارِ وَيُقَالُ النَّارُ بِعَيْنِهَا وَاحْتَرَقَ الشَّيْءُ بِالنَّارِ وَتَحَرَّقَ.
(ح ر ك): الْحَرَكَةُ خِلَافُ السُّكُونِ يُقَالُ حَرُكَ حَرَكًا وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا وَكَرُمَ كَرَمًا وَالْحَرَكَةُ وَاحِدَةٌ مِنْهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ اُحْرُكْ بِالضَّمِّ وَحَرَّكْتُهُ فَتَحَرَّكَ وَالْحَرَاكُ مِثْلُ: سَلَامٍ الْحَرَكَةُ الْحَارِكَانِ مُلْتَقَى الْكَتِفَيْنِ.
(ح ر م): حَرُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ حُرْمًا وَحُرُمًا مِثْلُ: عُسْرٍ وَعُسُرٍ امْتَنَعَ فِعْلُهُ وَزَادَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ حُرْمَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَحَرُمَتْ الصَّلَاةُ (١) مِنْ بَابَيْ قَرُبَ وَتَعِبَ حَرَامًا وَحُرْمًا امْتَنَعَ فِعْلُهَا أَيْضًا وَحَرَّمْت الشَّيْءَ تَحْرِيمًا وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ مِنْ السَّنَةِ وَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لَمْحًا لِلصِّفَةِ فِي الْأَصْلِ وَجَعَلُوهُ عَلَمًا بِهِمَا مِثْلُ: النَّجْمِ وَالدَّبَرَانِ وَنَحْوِهِمَا وَلَا يَجُوزُ دُخُولُهُمَا عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ عِنْدَ قَوْمٍ وَعِنْدَ قَوْمٍ يَجُوزُ عَلَى صَفَرٍ وَشَوَّالٍ وَجَمْعُ الْمُحَرَّمِ مُحَرَّمَاتٌ وَسُمِعَ أَحْرَمْتُهُ بِمَعْنَى حَرَمْتُهُ وَالْمَمْنُوعُ يُسَمَّى حَرَامًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ حَرَامٍ وَقَدْ يُقْصَرُ فَيُقَالُ حَرَمٌ مِثْلُ: زَمَانٍ وَزَمَنٍ وَالْحِرْمُ وِزَانُ حِمْلٍ لُغَةٌ فِي الْحَرَامِ أَيْضًا.
وَالْحُرْمَةُ بِالضَّمِّ مَا لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَالْحُرْمَةُ الْمَهَابَةُ وَهَذِهِ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَامِ مِثْلُ: الْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ وَالْجَمْعُ حُرُمَاتٌ
⦗١٣٢⦘ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ وَشَهْرٌ حَرَامٌ وَجَمْعُهُ حُرُمٌ بِضَمَّتَيْنِ فَالْأَشْهُرُ الْحُرُمُ أَرْبَعَةٌ وَاحِدٌ فَرْدٌ وَثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَهِيَ رَجَبٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَالْبَيْتُ الْحَرَامُ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَالْبَلَدُ الْحَرَامُ أَيْ لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَيُقَالُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَيْ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْمَحْرَمُ ذَاتُ الرَّحِمِ فِي الْقَرَابَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ تَزَوُّجُهَا يُقَالُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَيُجْعَلُ مَحْرَمٌ وَصْفًا لِرَحِمٍ لِأَنَّ الرَّحِمَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ وَصَفَهُ بِمُذَكَّرٍ كَأَنَّهُ قَالَ ذُو نَسَبٍ مَحْرَمٍ وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ قَالَ الشَّاعِرُ
وَجَارَةُ الْبَيْتِ أَرَاهَا مَحْرَمًا ... كَمَا بَرَاهَا اللَّهُ إلَّا إنَّمَا
مَكَارِمُ السَّعْيِ لِمَنْ تَكَرَّمَا
أَيْ أَجْعَلُهَا عَلَيَّ مُحَرَّمَةً كَمَا خَلَقَهَا اللَّهُ كَذَلِكَ وَمَنْ أَنَّثَ الرَّحِمَ يَمْنَعُ مِنْ وَصْفِهَا بِمَحْرَمٍ لِأَنَّ الْمُؤَنَّثَ لَا يُوصَفُ بِمُذَكَّرٍ وَيَجْعَلُ مَحْرَمًا صِفَةً لِلْمُضَافِ وَهُوَ ذُو وَذَاتُ عَلَى مَعْنَى شَخْصٍ وَكَأَنَّهُ قِيلَ شَخْصٌ قَرِيبٌ مَحْرَمٌ فَيَكُونُ قَدْ وَصَفَ مُذَكَّرًا بِمُذَكَّرٍ أَيْضًا وَمَحْرَمٌ بِمَعْنَى حَرَامٍ وَالْحُرْمَةُ أَيْضًا الْمَرْأَةُ وَالْجَمْعُ حُرَمٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمَحْرَمَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا الْحُرْمَةُ الَّتِي لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهَا وَالْمَحْرَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ الْمَحَارِمُ.
وَحَرَمُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حَرَمِيٌّ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ يُقَالُ رَجُلٌ حَرَمِيٌّ وَامْرَأَةٌ حُرْمِيَّةٌ وَسِهَامٌ حُرْمِيَّةٌ قَالَ الشَّاعِرُ
مِنْ صَوْتِ حُرْمِيَّةٍ قَالَتْ وَقَدْ ظَعَنُوا ... هَلْ فِي مُخِفِّيكُمُو مَنْ يَشْتَرِي أَدَمَا
وَقَالَ الْآخَرُ
لَا تَأْوِيَنَّ لِحِرْمِيٍّ مَرَرْتَ بِهِ ... يَوْمًا وَإِنْ أُلْقِيَ الْحَرَمِيُّ فِي النَّارِ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ اللَّيْثُ إذَا نَسَبُوا غَيْرَ النَّاسِ نَسَبُوا عَلَى لَفْظِهِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ فَقَالُوا ثَوْبٌ حَرَمِيٌّ وَهُوَ كَمَا قَالَ لِمَجِيئِهِ عَلَى الْأَصْلِ.
وَأَحْرَمَ الشَّخْصُ نَوَى الدُّخُولَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَمَعْنَاهُ أَدْخَلَ نَفْسَهُ فِي شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ بِهِ مَا كَانَ حَلَالًا لَهُ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَنْجَدَ إذَا أَتَى نَجْدًا وَأَتْهَمَ إذَا أَتَى تِهَامَةَ وَرَجُلٌ مُحْرِمٌ وَجَمْعُهُ مُحْرِمُونَ وَامْرَأَةٌ مُحْرِمَةٌ وَجَمْعُهَا مُحْرِمَاتٌ وَرَجُلٌ وَامْرَأَةٌ حَرَامٌ أَيْضًا وَجَمْعُهُ حُرُمٌ مِثْلُ: عَنَاقٍ وَعُنُقٍ وَأَحْرَمَ دَخَلَ الْحَرَمَ وَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْحَدِيثِ «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
⦗١٣٣⦘ لِحِلِّهِ وَحَرَمِهِ» (٢) أَيْ وَلِإِحْرَامِهِ.
وَحَرِيمُ الشَّيْءِ مَا حَوْلَهُ مِنْ حُقُوقِهِ وَمَرَافِقِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ أَنْ يَسْتَبِدَّ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ وَحَرَمْتُ زَيْدًا كَذَا أَحْرِمُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ حِرْمًا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَحِرْمَانًا وَحِرْمَةً بِالْكَسْرِ فَهُوَ مَحْرُومٌ وَأَحْرَمْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِ وَالْحَرْمَلُ مِنْ نَبَاتِ الْبَادِيَةِ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ وَقِيلَ حَبٌّ كَالسِّمْسِمِ.

(١) فى القاموس: حرُمت الصلاة.. ككُرم حُرْما بالضم وبضمتين وحِرمت كفرح حَرَامًا.
(٢) وجدته هكذا مضبوطًا فى جميع النسخ: ولكن الجوهرى قال: الحُرْمُ بالضمّ الإحرام قالت عائشة رضى الله عنها (كنت أطيَبُه ﷺ لحِلّه وحُرْمِهِ) أى عند إحرامه- اهـ.

1 / 131

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī | Usul