120

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Publisher

المكتبة العلمية

Publisher Location

بيروت

(ح د ث): حَدَثَ الشَّيْءُ حُدُوثًا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَجَدَّدَ وُجُودُهُ فَهُوَ حَادِثٌ وَحَدِيثٌ وَمِنْهُ يُقَالُ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ إذَا تَجَدَّدَ وَكَانَ مَعْدُومًا قَبْلَ ذَلِكَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَحْدَثْتُهُ وَمِنْهُ مُحْدَثَاتُ الْأُمُورِ وَهِيَ الَّتِي ابْتَدَعَهَا أَهْلُ الْأَهْوَاءِ.
وَأَحْدَثَ الْإِنْسَانُ إحْدَاثًا وَالِاسْمُ الْحَدَثُ وَهُوَ الْحَالَةُ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ شَرْعًا وَالْجَمْعُ الْأَحْدَاثُ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ أَنَّ الْحَدَثَ إنْ صَادَفَ طَهَارَةً نَقَضَهَا وَرَفَعَهَا وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ طَهَارَةً فَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَجُوزَ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَى الشَّخْصِ أَحْدَاثٌ.
وَالْحَدِيثُ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ وَيُنْقَلُ وَمِنْهُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَيْ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَحَدِيثَةُ الْمَوْصِلِ بُلَيْدَةٌ بِقُرْبِ الْمَوْصِلِ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَوْصِلِ نَحْوُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَحَدِيثَةُ الْفُرَاتِ بَلْدَةٌ عَلَى فَرَاسِخَ مِنْ الْأَنْبَارِ وَالْفُرَاتُ يُحِيطُ بِهَا وَيُقَالُ لِلْفَتَى حَدِيثُ السِّنِّ فَإِنْ حَذَفْتَ السِّنَّ قُلْتَ حَدَثٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَجَمْعُهُ أَحْدَاثٌ.
(ح د د): حَدَّتْ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا تَحِدُّ وَتَحُدُّ حِدَادًا بِالْكَسْرِ فَهِيَ حَادٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَمُحِدَّةٌ إذَا تَرَكَتْ الزِّينَةَ لِمَوْتِهِ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الثُّلَاثِيَّ وَاقْتَصَرَ عَلَى الرُّبَاعِيِّ وَحَدَدْتُ الدَّارَ حَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَيَّزْتُهَا عَنْ مُجَاوِرَاتِهَا بِذِكْرِ نِهَايَاتِهَا وَحَدَدْتُهُ حَدًّا جَلَدْتُهُ.
وَالْحَدُّ فِي اللُّغَةِ الْفَصْلُ وَالْمَنْعُ فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
وَجَاعِلِ الشَّمْسِ حَدًّا لَا خَفَاءَ بِهِ
وَمِنْ الثَّانِي حَدَدْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ إذَا مَنَعْتُهُ فَهُوَ
⦗١٢٥⦘ مَحْدُودٌ وَمِنْهُ الْحُدُودُ الْمُقَدَّرَةُ فِي الشَّرْعِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ الْإِقْدَامِ وَيُسَمَّى الْحَاجِبُ حَدَّادًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ وَالْحَدِيدُ مَعْدِنٌ مَعْرُوفٌ وَصَانِعُهُ حَدَّادٌ وَاسْمُ الصِّنَاعَةِ الْحِدَادَةُ بِالْكَسْرِ.
وَحَدَّ السَّيْفُ وَغَيْرُهُ يَحِدُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حِدَّةً فَهُوَ حَدِيدٌ وَحَادٌّ أَيْ قَاطِعٌ مَاضٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْدَدْتُهُ وَحَدَّدْتُهُ وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ حَدَدْتُهُ أَحُدُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَسِكِّينٌ حَدِيدٌ وَحَادٌّ.
وَأَحْدَدْتُ إلَيْهِ النَّظَرَ بِالْأَلِفِ نَظَرْتُ مُتَأَمِّلًا.

1 / 124

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī | Usul