436

Al-Miṣbāḥ al-muḍī fī Kitāb al-Nabī al-Ummī wa-rusulih ilā mulūk al-arḍ min ʿarabī wa-ʿajamī

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

Editor

محمد عظيم الدين

Publisher

عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

تَفْسِير غَرِيب لُغَة هَذَا الْخَبَر
قَالَ مُحَمَّد بن ظفر عَفا الله عَنهُ قد اشْتَمَل هَذَا الحَدِيث على أَلْفَاظ لغوية مشكلة وَهَذَا إيضاحها قَوْله شامخا وباذخا جَمِيعًا للمرتفع طابت أرومته الأرومة هِيَ الأَصْل وَكَذَلِكَ قَوْله جرثومته فالجرثومة يكنى بهَا عَن الأَصْل وَهِي فِي الْحَقِيقَة التُّرَاب الْمُجْتَمع الْمُرْتَفع يكون فِي أصُول الشّجر وَنَحْوهَا وَقَوله بسق مَعْنَاهُ علا وارتفع وَقَوله أَبيت اللَّعْن هَذِه كلمة كَانَت الْعَرَب تحيي بهَا مُلُوكهَا فِي الْجَاهِلِيَّة واللعن هُوَ الإبعاد فَقيل الْمَعْنى أَنَّك أَبيت أَن تَأتي أمرا تلعن من أَجله وَهَذَا عِنْدِي بعيد وأظن الْمَعْنى أَنَّك أَبيت أَن تلعن وافدك وقاصدك أَي أَبيت أَن تبعده وَقَوله سدنة بَيته أَي خدمته وحجبته وسدنة الْبَيْت هم بَنو شيبَة وَقَوله فدحنا مَعْنَاهُ أثقلنا وتحملنا مِنْهُ مَا لَا نطيقه يَعْنِي غَلَبَة الْحَبَشَة على بِلَاد الْعَرَب وَقَوله ملكا ربحلا الربحل هُوَ الضخم الطَّوِيل وأنما كنى بِهِ عَن عَظِيم الْقدر وَقَوله عَطاء جزلا الجزل هُوَ الغليظ وَالْكثير من كل شَيْء وَقَوله أخلاه يَعْنِي خلا بِهِ وَقَوله احتجبناه أَي ضمناه لأنفسنا وصناه عَن غَيرنَا وَقَوله خَدلج السَّاقَيْن أَي ممتلئهما

2 / 180