117

Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

Editor

جمال عيتاني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1422هـ - 2001م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

( 76 ) ( عن أنس ) [ رضي الله عنه ] ( قال : قال رسول الله : ( لن يبرح الناس ) أي لن يزالوا ولن ينقطعوا ، وإفادته الإثبات لأنه كزال يفيد معنى النفي وإذا دخل عليه نفي آخر أثبته لأن نفي النفي إثبات ( يتساءلون ) أي متسائلين يسأل بعضهم بعضا ، أو تحدثهم أنفسهم بالوسوسة ( حتى يقولوا : هذا الله ) مبتدأ وخبره ( خلق كل شيء ) استئناف أو حال وقد مقدرة والعامل معنى اسم الإشارة ، أو هذا مبتدأ والله عطف بيان وخلق كل شيء خبره كذا قاله الطيبي ، والثاني هو الظاهر . ( فمن خلق الله عز وجل ؟ ) ) قاسوا القديم على الحادث فإنه يحتاج إلى محدث ويتسلسل إلى أن ينتهي إلى خالق قديم واجب الوجود لذاته ، ومحل تحقيق هذا المرام كتب الكلام . ( رواه البخاري ولمسلم قال : ) أي النبي ( قال الله عز وجل : ) فيكون الحديث قدسيا ( إن أمتك ) أي أمة الدعوة أو بعض أمة الإجابة بطريق الجهالة أو الوسوسة من الأمور العامة ( لا يزالون يقولون ) أي بعضهم لبعض ، أو في خواطرهم من غير اختيارهم ( ما كذا ما كذا ؟ ) كناية عن كثرة السؤال وقيل وقال ، أي ما شأنه ومن خلقه ( حتى يقولوا : ) أي حتى يتجاوزوا الحد وينتهوا إلى أن يقولوا ( هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله عز وجل ؟ ) والمقصود من الحديث إعلامه تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام بما سيقع من أمته ليحذرهم منه .

Page 238