Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
Your recent searches will show up here
Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
Al-Mullā ʿAlī al-Qārī (d. 1014 / 1605)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
( 64 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال : جاء ناس ) أي جماعة ( من أصحاب رسول الله إلى النبي عليه الصلاة والسلام فسألوه : إنا نجد ) واقع موقع الحال ، أي سألوه مخبرين أنا نجد ، أو قائلين على احتمال فتح الهمزة والكسر ، وقيل : على الفتح مفعول ثان لسألوه ، ثم الكسر أوجه حتى يكون بيانا للمسؤول عنه وهو مجمل يفسره الحديثان الآتيان ( في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به ) أي نجد في قلوبنا أشياء قبيحة نحو من خلق الله ؟ وكيف هو ؟ ومن أي شيء ؟ وما أشبه ذلك مما يتعاظم [ النطق ] به لعلمنا أنه قبيح لا يليق شيء منها أن نعتقده ، ونعلم أنه قديم خالق الأشياء غير مخلوق ، فما حكم جريان ذلك في خواطرنا ؟ وتعاظم تفاعل بمعنى المبالغة لأن زيادة المبنى لزيادة المعنى فإن الفعل الواحد إذا جرى بين اثنين يكون مزاولته أشق من مزاولته وحده ، ولذا قيل : المفاعلة إذا لم تكن للمغالبة فهي للمبالغة ، أي نستعظم غاية الإستعظام ، وقوله : ( أحدنا ) روي برفع الدال ، ومعناه يجد أحدنا التكلم به عظيما لقبحه ، ويجوز النصب على نزع الخافض ، أي يعظم ويشق التكلم به على أحدنا ( قال : أو قد وجدتموه ؟ ) الهمزة للإستفهام التقريري ، والواو المقرونة بها للعطف على مقدر ، أي أحصل ذلك وقد وجدتموه ؟ والضمير لما يتعاظم ، أي ذلك الخاطر في أنفسكم تقريرا وتأكيدا ، فالوجدان بمعنى المصادفة ، أو المعنى أحصل ذلك الخاطر القبيح وعلمتم أن ذلك مذموم غير مرضي ؟ فالوجدان بمعنى العلم ( قالوا : نعم ، قال : ذاك ) إشارة إلى مصدر وجد ، أي وجدانكم قبح ذلك الخاطر ، أو مصدر يتعاظم ، أي علمكم بفساد تلك الوساوس وامتناع نفوسكم وتجافيها عن التفوه بها ( صريح الإيمان ) أي خالصه يعني أنه إمارته الدالة صريحا على رسوخه في قلوبكم وخلوصها من التشبيه والتعطيل ، لأن الكافر يصر على ما في قلبه من تشبيه الله سبحانه بالمخلوقات ويعتقده حسنا . ومن استقبحها وتعاظمها لعلمه بقبحها و أنها لا تليق به تعالى كان مؤمنا حقا وموقنا صدقا فلا تزعزعه شبهة وإن قويت ، ولا تحل عقد قلبه ريبة وإن موهت ، ولأن من كان إيمانه مشوبا يقبل الوسوسة ولا يردها ، وقيل : المعنى أن الوسوسة أمارة الإيمان لأن اللص لا يدخل البيت الخالي ، ولذا روي عن علي [ رضي الله عنه ] وكرم الله وجهه : ( إن الصلاة التي لا وسوسة فيها إنما هي صلاة اليهود والنصارى ) ( رواه مسلم ) .
Page 226
Enter a page number between 1 - 4,807