وأما الختان والوضوء وتطهير النجاسات ورفع الأحداث فهو من محاسن الشريعة، فإن بالتوحيد وتوابعه طهارة الباطن، وبالوضوء ونحوه طهارة الظاهر.
فيجمع العبد في عبادة ربه بين الطهارتين، ويقوم بين يديه على أحسن الهيئات وأكمل الأحوال.
وكان كا جاءت به الشريعة المحمدية من ذلك وسطا بين جفاء النصارى وغلو اليهود، كما تقدمت الإشارة إليه.
وقد أخرج الإمام أحمد ومسلم وغيرهما عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " «ما منكم من أحد يتوضأ، فيسبغ الوضوء، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء» ".