428

Minḥat al-qarīb al-mujīb fī al-radd ʿalā ʿubbād al-ṣalīb

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

قال بعض الأئمة:
"اتفق أولياء الله على أن الرجل لو طار في الهواء، ومشى على الماء لم يغتر به حتى تنظر متابعته لرسول الله ﷺ وموافقته لأمره ونهيه".
فأولياء الله المتقون هم المهتدون المقتدون بمحمد ﷺ فيفعلون ما أمر، وينتهون عما عنه زجر، ويقتدون به فيما بين لهم أن يتبعوه فيه، فيؤيدهم الله - تعالى - بملائكته، وروح منه، ويقذف في قلوبهم من أنواره، ولهم الكرامات التي يكرم الله بها أولياءه المتقين.
وخيار أولياء الله تكون كراماتهم لحجة في الدين أو لحاجة بالمسلمين مثل ما كانت معجزات نبيهم كذلك.
فكرامات أولياء الله إنما حصلت ببركة اتباعهم رسوله، فهي في الحقيقة تدخل في معجزات الرسول ﷺ.
إذا عرفت هذا، فاعلم أن الكرامات والخوارق والمعجزات المنقولة عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من صلحاء الأمة وعلمائها كثيرة جدا.
مثل ما كان لسفينة مولى رسول الله ﷺ حين انكسرت سفينة في البحر هو فيها، فركب لوحا منها، فطرحه في الساحل بأرض فيها أسد، قال: فخرج إلي الأسد يريدني، فقلت:

2 / 580