قال - تعالى -: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ ... الآية.
فهو يعلم أن قلوب هؤلاء كقلوب أولئك، قال - تعالى -: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ .
وقال: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ ... ذكره في السورة التي ذكر فيها انشقاق القمر، وإعراضهم عن الآيات، وقولهم: سحر مستمر، وتكذبيهم، واتباعهم أهواهم، وفيها: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾، أي: من أنباء الغيب ما يزجر عن الكفر، إذ كان في تلك الآيات بيان صدق الرسول، والإنذار لمن كذبه بالعذاب، كما عذب المتقدمين.
ولهذا يقول عقيب القصة: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾، أي: كيف كان عذابي لمن كذب رسلي، وكيف كان إنذاري بذلك قبل مجيئه!.
وفيها: ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا﴾ .... في قصة آل فرعون، لأنهم