466

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي اليُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ".
[انظر: ١١٧ - مسلم: ٧٦٣ - فتح: ١/ ٢٨٧]
(حدثنا إسماعيل) ابن أبي أويس الأصبحي.
(فاضطجعتُ) أي: وضعت جنبي بالأرض، وكان الظاهر أن يقول: فاضطجع مناسبة لبات، أو يقول: بت مناسبة لاضطجعت، إلا أنه تفنن في الكلام تفننًا يرجع إلى الالتفات، أو يقدر قال: (فاضطجعت). (في عرض الوسادة) بفتح العين، وحكي: ضمها، والوسادة: المخدة. (حتى إذا انتصف الليلُ) في نسخة: "حتى انتصف الليلُ". (أو قبله) أي: قبل انتصافه، وهو: ظرف لاستيقظ، كإذا إن جُعلت لمجرد الظرفية، أي: استيقظ وقت الانتصاف أو قبله، فإن جُعلت شرطية فمتعلق بفعل مقدر، أو كان قبله.
و(استيقط) جواب الشرط، فهو في الأول معطوف على [إذا، وفي الثاني:] (١) عامله على: (انتصف الليل). (فجلس) في نسخة: "فجعل". (يمسح) حال على الأول، وخبر على الثاني. (النوم) أي: أثره، وهو: ارتخاء الجفون به؛ لأن النوم لا يمسح، فهو من باب إطلاق المسبب على السبب. (عن وجهه) أي: عن عينيه، فهو من

(١) من (م).

1 / 475