442

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٣١ - بَابُ التَّيَمُّنِ فِي الوُضُوءِ وَالغَسْلِ
(باب: التيمن في الوضوءِ والغسل) أي: أخذ الماءِ فيهما باليمين، والوضوء والغسل، بالضمِّ فيهما على الأشهر: الفعل.
١٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُنَّ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا".
[١٢٥٣، ١٢٥٤، ١٢٥٥، ١٢٥٦، ١٢٥٧، ١٢٥٨، ١٢٥٩، ١٢٦٠، ١٢٦١، ١٢٦٢، ١٢٦٣ - مسلم: ٩٣٩ - فتح: ١/ ٢٦٩]
(إسماعيل) أي: ابن علية. (خالد) هو الحذاء. (عن أم عطية) اسمها: نسيبة -بالتصغير- بنت كعب، أو بنت الحارث.
(لهن) أي: لأمِّ عطية ومن معها. (في غسل ابنته) أي: زينب. (ومواضع الوضوء) إن جُوِّز العطف على الضمير المجرور (١)، فهو دليل التيامن في مواضع الوضوء، وإلا فيؤخذ من عموم ميامنها.

(١) العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجارّ مسألة خلاف بين النحاة فقد ذهب الكوفيون ويونس وقطرب والأخفش وأبو علي الشلوبين وابن مالك وابن هشام وابن عقيل والزبيدي والسيوطي إلى جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار. واستدلوا بالسماع والقياس، ومما استدلوا به قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ وذهب البصريون وعلى رأسهم سيبويه، والمبرد، والمازني، والزجاج، وابن السراج، والسيرافي، والفارسي، وابن جنى والزمخشري، والأنباري، والجزولي، وابن معط، وابن يعيش، وغيرهم إلى منع العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجارة ولذلك تاؤَّلوا ما استشهد به الكوفيون وغيرهم. ولعل القول الراجح في هذه المسألة جواز العطف فيها، فالسماع يعضده والقياس يقويه.

1 / 451