374

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

في نسخة: "فقال". (ابن الزبير بكفر) أي: زاد في روايته (بكفر) فالجملة معترضة بين طرفيها (١). (باب يدخل الناس) أي: منه. (وباب يخرجون) أي: منه، وفي نسخة: بإثبات "منه" في الثاني، وفي أخرى: "بابًا" بالنصب في الموضعين على البدلية مما قبلهما، أو البيان له. (ففعله) أي: ما ذكر من النقض وجعل البابين.
(ابن الزبير) هذه الرابعة من بناء البيت: بنته الملائكة، ثم إبراهيم، ثم قريش في الجاهلية، ثم الرابعة بنية ابن الزبير هذه، ثم الخامسة بنية الحجاج، واستمرَّ. وقد تضمن الحديث معنى ما ترجم له؛ لأن قريشًا كانت تعظم أمر الكعبة فخشي النبيُّ ﷺ أن يظن؛ لأجل قرب عهدهم بالإسلام. أنه غيَّر بناءها، لينفرد بالفخر عليهم.
وفي الحديث -كما قال النووي: دليل لقواعد منها: إذا تعارض مصلحة ومفسدة، بُدِيءَ بالأهم من فعل المصلحة وترك المفسدة؛ لأنَّه ﷺ ترك مصلحة خوف فتنة بعض من أسلم، ومنها فكرُ وليِّ الأمر في مصالحِ رعيتهِ، واجتنابُ ما فيه ضررٌ عليه في دين أو دنيا، إلَّا الأمور الشرعيةِ، كأخذِ الزكاةِ، وإقامةِ الحدودِ. ومنها تألفُ قلوبهمِ (٢).

لولا أنصار زيد لهلك. ومما جاء على ثبوت الخبر قول المعري:
فلولا الغمد يُمسكه لسالا ... يُذيب الرعب منه كل عضب
وكلام المصنف يظهر اختياره مذهب أصحاب القول الثاني.
(١) أي بين طرفى (لولا)، يعني جواب (لولا) وما بعدها.
(٢) "صحيح مسلم بشرح النووي" ٩/ ٨٩.

1 / 381