354

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

المأموم الواحد عن يمين الإمام وأن صلاة الصبي صحيحة، ونوم الرجل مع امرأته في غير مواقعةٍ بحضرة بعض محارمها ولو كان مميزًا، وجواز الرواية عند الشك بشرط التنبيه عليه وغير ذلك.
٤٢ - باب حِفْظِ العِلْمِ
(باب: حفظ العلم) لفظ: (باب) ساقط من نسخة.
١١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَوْلا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا، ثُمَّ يَتْلُو ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩] إِلَى قَوْلِهِ ﴿الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٠] إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ المُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمُ العَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشِبَعِ بَطْنِهِ، وَيَحْضُرُ مَا لَا يَحْضُرُونَ، وَيَحْفَظُ مَا لَا يَحْفَظُونَ".
[١١٩، ٢٠٤٧، ٢٣٥٠، ٣٦٤٨، ٧٣٥٤ - مسلم: ٢٤١٢ - فتح: ١/ ٢١٣]
(عبد العزيز بن عبد الله) أي: الأويسي.
(أكثر أبو هريرة) أي: من رواية الحديث، وهو حكاية كلام الناس، أو وضع الظاهر موضع المضمر، وإلا لقال: أكثرت. (ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثنا) بقية كلام أبي هريرة، وحذف اللام من جواب (لولا) وهي جائز، والمعنى: لولا أن الله ذمَّ كاتم العلم لما حدثتكم فإن كتمان العلم حرام. (ثم يتلو) بقية كلام الأعرج وذكر المضارع استحضارًا لصورة التلاوة، وفي نسخة: "ثم تلا".
(إن إخواننا) ترك فيه العاطف؛ لأنه استئناف، كالتعليل للإكثار؛ جوابًا للسؤال عنه، وإنما لم يقل: إخوانه أي: إخوان أبي هريرة قصدًا للالتفات وجمع الضمير ولم يقل: إخواني قصدًا لإدخال نفسه وغيره

1 / 361