(فبعث بها إلى الآفاق) مصحفًا إلى مكة، وآخر إلى الشام، وآخر إلى اليمن، وآخر إلى البحرين، وأمسكَ بالمدينة واحدًا، وقيل: آخر إلى البصرة، وآخر إلى الكوفة. (ورأى عبد الله بن عمر) أي: ابن عاصم ابن عمر بن الخطاب.
(ومالك) وفي نسخة: "ومالك بن أنس". (ذلك) أي: ما ذكر من المناولة والكتابة. (بعض أهل الحجاز) هو الحميديُّ شيخ البخاريِّ، والحجاز: مكة والمدينة وقراهما، كخيبر للمدينة، والطائف لمكة، سميت بذلك؛ لأنها حجزت بين نجد والغور.
(في المناولة) أي: في جوازها. (حيث كتب) أي: أمر بالكتابة، أو كتب خرقًا للعادة، وسيأتي في الجهاد أنه كتب بيده. (لأمير السَّرِيَّة) في نسخة: "أمير السَّرِيَّة" وفي أخرى: "لأمير الجيش" وفي أخرى: "إلى أمير الجيش" هو: عبد الله بن جحش، كما في "سيرة ابن إسحاق" (١)، و"الطبراني الكبير" (٢). (ذلك مكان) هو نخلة بين مكة والطائف (٣).
٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " بَعَثَ بِكِتَابِهِ رَجُلًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ البَحْرَيْنِ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ البَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ" [٢٩٣٩، ٤٤٢٤، ٧٢٦٤ - فتح: ١/ ١٥٤]
(١) انظر: "سيرة ابن هشام" ٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩.
(٢) الطبراني في "الكبير" ٢/ ١٦٢ - ١٦٣ (١٦٧٠).
(٣) انظر: "معجم ما استعجم" ٤/ ١٣٠٤ - ١٣٠٥، و"معجم البلدان" ٥/ ٢٧٧.