1526

Minḥat al-bārī bi-sharḥ ṣaḥīḥ al-bukhārī al-musammā tuḥfat al-bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

خبر عائشة الآتي في باب: الركعتين (١) [قبل الظهر].
فقوله: (كان لا يدع أربعًا قبل الظهر) [لأنه كان يصلي تارة أربعًا، وتارة ركعتين، فقول: (كان لا يدع أربعًا قبل الظهر)] (٢) محمول على الغالب. (فأما لا مغرب والعشاء) أي: سنتاهما. (ففي بيته) أي: وأما سنة البقية ففي المسجد، ولا ينافيه خبر ابن عمر: كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف (٣). لاحتمال إرادة انصرافه من الصلاة؛ أو أن ذلك لبيان جواز الأمرين.
قال ابن بطال: كراهية صلاة النفل في المسجد؛ لخوف أن يظنها جاهلٌ فرضًا؛ أو لئلا يخلى منزله من الصلاة فيه، أو خوف الرياء، فإذا سلم من ذلك فالصلاة في المسجد حسنة.
١١٧٣ - وَحَدَّثَتْنِي أُخْتِي حَفْصَةُ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَعْدَ مَا يَطْلُعُ الفَجْرُ"، وَكَانَتْ سَاعَةً لَا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا وَقَال ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، بَعْدَ العِشَاءِ فِي أَهْلِهِ.
[انظر: ٦١٨ - مسلم: ٧٢٣ - فتح: ٣/ ٥٠]
(كان يصلي سجدتين) أي: "ركعتين"، كما في نسخة. (وكانت) أي: الساعة التي بعد طلوع الفجر. (ساعة لا أدخل) أي: أنا، بل ولا غير. (على النبي ﷺ فيها) أي: لعدم اشتغاله فيها بالخلْق.
(قال ابن أبي الزناد) هو عبد الرحمن بن عبد الله. بن أبي الزناد بن

(١) سيأتي برقم (١١٨٠) أبواب التهجد، باب: الركعتين قبل الظهر.
(٢) من (م).
(٣) رواه النسائي ٣/ ١١٣ كتاب: الجمعة، صلاة الإمام بعد الجمعة. والبيهقي ٣/ ٢٤٠ كتاب: الجمعة، باب: الصلاة بعد الجمعة. وصححه الألباني في "صحيح النسائي".

3 / 240

Minḥat al-bārī bi-sharḥ ṣaḥīḥ al-bukhārī al-musammā tuḥfat al-bārī | Usul