1403

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

والجمعة كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كالضرمة بالنار) (١) أي: كزمان إيقادها، وهي: ما يوقد به النار أولًا كالقصب والكبريت، وقيل: المراد: قصر الأعمار بقلة البركة. (وتظهر الفتن) أي: تكثر وتشتهر. (الهرج) بفتح الهاء وسكون الراء وبالجيم. (حتى يكثر فيكم المال) غاية لكثرة الهرج؛ لقلة الرجال، وقلة الرغبات في المال، وقصر الآمال؛ لعلمهم بقرب الساعة، أو عطف على يكثر الهرجُ، لكن حذف العاطف كما في التحيات المباركات. (فيفيضُ) بفتح التحتيةِ، أي: يكثُر، وهو بالرفع خبر مبتدإٍ محذوفٍ، وفي نسخةٍ: "فيفيضَ" بالنصب عطف على يكثر.
١٠٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: قَال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا" قَال: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَال: قَال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا" قَال: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَال: قَال: "هُنَاكَ الزَّلازِلُ وَالفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ".
[٧٠٩٤ - فتح: ٢/ ٥٢١]
(حدثنا محمد) في نسخة: "حدثني محمد". (ابن عون) هو عبد الله بن أرطبان.
(قال: اللهم) في نسخةٍ: "قال: قال اللهم". (في شامنا وفي يمننا) والمراد بهما: الإقليمان المعروفان أو الذي عن يمييننا. وشمالنا. (قال: قالوا) أي: قومٌ من الصحابة. (وفي نجدنا) هو خلافُ الغورِ: وهو

(١) رواه "الترمذي" (٢٣٣٢) كتاب: الزهد، باب: ما جاء في تقارب الزمان وقصر الأمل من حديث أنس، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح، رواه أحمد ٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨، وأبو يعلى (٦٦٨٠).

3 / 112