1389

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

١٣ - بَابُ إِذَا اسْتَشْفَعَ المُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ عِنْدَ القَحْطِ
(باب: إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط) أي: فليجيبوهم عند وجود المصلحة.
١٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَال: أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَال: إِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنِ الإِسْلامِ، "فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا المَيْتَةَ وَالعِظَامَ"، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَال: يَا مُحَمَّدُ جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنَّ قَوْمَكَ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ، فَقَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦] يَوْمَ بَدْرٍ قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَزَادَ أَسْبَاطٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسُقُوا الغَيْثَ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا، وَشَكَا النَّاسُ كَثْرَةَ المَطَرِ، قَال: "اللَّهُمَّ حَوَاليْنَا وَلَا عَلَيْنَا" فَانْحَدَرَتِ السَّحَابَةُ عَنْ رَأْسِهِ، فَسُقُوا النَّاسُ حَوْلَهُمْ.
[انظر: ١٠٠٧ - مسلم: ٢٧٩٨ - فتح ٢/ ٥١٠]
(عن سفيان) أي: الثوري. (والأعمش) هو سليمان بن مهران.
(عن أبي الضحى) هو مسلم بن صبيح بالتصغير، (عن مسروق) أي: ابن الأجدع.
(فدعا عليهم النبي) ﷺ أي بقوله: اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف. (فأخذتهم سنة) أي: جدب وقحط. (فجاء أبو سفيان) هو صخر بن حرب. (هلكوا) في نسخة: "قد هلكوا". ﴿بدخان مبين﴾ زاد في نسخة: "الآية". (ثم عادوا إلى كفرهم) فابتلاهم الله تعالى بيوم البطشة. (فذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى﴾ زاد في نسخة: ﴿إِنَّا مُننَقِمُونَ﴾ "، و(يوم) بدل من ﴿يَوْمَ تَأْتِي﴾ أو معمول لفعل دل عليه: ﴿إِنَّا مُننَقِمُونَ﴾ لا منتقمون؛ لأن إن مانعة من عمل ما بعدها فيما قبلها. (قال)

3 / 98