1325

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

العيدين فيه أفضل منها في المسجد لا المسجد الحرام، وبيت المقدس فهي فيهما عند الشافعي أفضل؛ لشرفهما واتساعهما، وكذا لو اتسع في محل مسجد، أو حصل عذر كمطر، وثلج. (فأول شيء يبدأ به) برفع (أول) مبتدأ خبره (الصلاة)، ويجوز عكسه، بل هو أولى؛ لأن الصلاة معرفة و(أول) نكرة وإن تخصص بما بعده. (فيقوم مقابل الناس) أي: مواجها لهم (فيعظهم) أي: يخوفهم. (ويوصيهم) أي: بم ينبغي الوصية به. (فإن) في نسخة: "وإن". (كان يريد أن يقطع بعثًا) بمثلثة أي: أن يخرج مبعوثًا من الجيش وغيره. (ثم ينصرف) أي: إلى المدينة. (قال) في نسخة: "فقال". (على ذلك) أي: على الابتداء بالصلاة قبل الخطبة. (مع مروان) أي: ابن الحكم. (إذا منبر بناه كثير بن الصلت) (منبر) مبتدأ خبره (بناه)، أو مقدر أي: هناك، و(بناه) حال، والعامل في (لمَّا) و(إذا)، كما قال الكرماني: معنى المفاجأة التي في (إذا) أي: فاجأنا مكان المنبر زمان الإتيان، وقيل: (إذا) حرف لا يحتاج على عامل. (فجبذت) بذال معجمة وفي نسخة: "فجبذته". (ثبوبه) أي: ليبدأ بالصلاة على العادة. قال الجوهري: جبذت الشيء مثل جذبته مقلوب منه (١). (غيرتم) أي: سنة رسول الله ﷺ من تقديم الصلاة على الخطبة. (ما أعلم) أي: الذي أعلمه. (والله خير مما لا أعلم) أي: لأن الذي أعلمه طريق الرسول وخلفائه، فـ (خير) خبر (ما أعلم) والقسم معترض بينهما. (فقال) أي: مروان معتذرا عما فعله. (إن الناس .. إلخ).
وفي الحديث: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإن كان المنكر عليه واليًا، والإنكار باليد حيث أمكن، فلا يكفي اللسان،

(١) "الصحاح" ٢/ ٥٦١.

3 / 31