1316

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

لأنه لم يقع منه ذلك فلعله أراد السوم (١). (من إستبرق) هو غليظ الديباج، وهو المتخذ من الإبريسم. (تباع) في محل نصب صفة لـ (جبة).
(فأتى رسول الله) في نسخة: "فأتى بها رسول الله". (ابتع هذه تجمل بها) بجزم الفعلين، ثانيهما جواب الأول، وفي نسخة: "ابتاع .. إلخ" بإشباع فتحة التاء فصار بعدها ألف، وفي أخرى: "أبتاع .. إلخ" بهمزة الاستفهام ممدودة ومقصورة، برفع الفعلين، أو جزم الثاني؛ جوابًا للاستفهام بمعنى: إن عمر استأذن النبي ﷺ أن يبتاعها؛ ليتجمل النبي ﷺ. وأصل (تجمل) تتجمل فحذفت إحدى التاءين. (للعيد) سبق في الجمعة، في رواية نافع (للجمعة) ولعل ابن عمر ذكرهما معا، فأخذ كل راوٍ عنه واحدًا منهما. (من لا خلاق له) أي: من لا نصيب له في الجنة، وهذا خرج مخرج التغليظ، وإلا فالمؤمن العاصي لا بد من دخوله الجنة، فله نصيب منها. والحديث وإن شمل النساء لكنهنَّ خرجن بدليل. (تبيعها وتصيب بها) أي: بثمنها، وفي نسخة: "تصيب بها" وفي أخرى: "أو تصيب بها" فـ (أو) بمعنى الواو، أو للتقسيم، وعليه فمعنى المتعاطفين: تبيعها؛ لتنتفع بثمنها، أو تجعلها لبعض نسائك مثلًا.
٢ - بَابُ الحِرَابِ وَالدَّرَقِ يَوْمَ العِيدِ
(باب: الحراب والدَّرَق) أَي: إباحتها (يوم العيد) للسرور به.
٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ

(١) "الفتح" ٢/ ٤٣٩.

3 / 22