1176

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

معنيين، وذلك جائز عند الشافعي. والحكمة في عدم كف الشعر والثوب: إنهما يسجدان معه، أو أنه إذا ضمهما بان رفعهما عن الأرض أشبه المتكبر. (الجبهة) هي وما عطف عليها بالجر عطف بيان لسبعة أعضاء، وما بينهما اعتراض، والمراد باليدين: الكفان.
٨١٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا نَكُفَّ ثَوْبًا وَلَا شَعَرًا".
(عن عمرو) أي: ابن دينار (عن طاوس) أي: ابن كيسان.
(أُمرنا) بالبناء للمفعول أي: أنا وأمتي.
٨١١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الخَطْمِيِّ، حَدَّثَنَا البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، - وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ -، قَال: "كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا قَال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ جَبْهَتَهُ عَلَى الأَرْضِ".
[انظر: ٦٩٠ - مسلم: ٤٧٤ - فتح: ٢/ ٢٩٥]
(إسرائيل) أي: ابن يونس، (عن أبي إسحق) أبو عمرو بن عبد الله الكوفي الخطمي، بفتح الخاء المعجمة، وهو ساقط من نسخة.
(لم يحن) بفتح الياء، وكسر النون وضمها. (أحد منا ظهره) أي: إلى السجود، وفي نسخةٍ: "أحدنا". (حتى يضع النبي ﷺ جبهته على الأرض) خصَّ الجبهةَ بالذكر؛ لاستلزام وضعها وضع بقية السبعة غالبًا، أو لأنها أدخل في الوجوب من البقية؛ ولذا لم يختلف في وجوب السجود عليها، واختلف في بقية السبعة، ويجب عندنا كشف الجبهة دون البقية، ويكتفي في الجيمع بوضع بعض كلٍّ منهما.

2 / 526