801

Minhāj al-sunna, minhāj al-sunna al-nabawiyya, minhāj al-sunna al-nabawiyya fī naqd kalām al-shīʿa al-qadariyya

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

Editor

محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

الْمُسْلِمِينَ، لَكِنْ يَتَفَاوَتُونَ فِي الْقُوَّةِ وَالْكَثْرَةِ، فَالْأَئِمَّةُ الْمَشْهُورُونَ أَقْدُرُ عَلَى الِاجْتِهَادِ وَالِاسْتِدْلَالِ فِي أَكْثَرِ مَسَائِلِ الشَّرْعِ مِنْ غَيْرِهِمْ. وَأَمَّا أَنْ يُدَّعَى أَنَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَعْرِفَ حُكْمَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنَ الدِّينِ بِدَلِيلِهَا، فَمَنِ ادَّعَى هَذَا فَقْدِ ادَّعَى مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ (١)، بَلِ ادَّعَى مَا يَعْرِفُ (٢) أَنَّهُ بَاطِلٌ *) (٣) .
[فَصْلٌ موافقة جعفر الصادق لسائر السلف في مسألة القرآن]
(فَصْلٌ) وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنْ يُقَالَ لِهَذَا الْإِمَامِيِّ وَأَمْثَالِهِ: نَاظِرُوا إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ الرَّافِضَةِ فِي التَّوْحِيدِ، وَأَقِيمُوا الْحُجَّةَ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِكُمْ ثُمَّ ادْعُوا إِلَى ذَلِكَ، وَدَعُوا أَهْلَ السُّنَّةِ وَالتَّعَرُّضَ لَهُمْ (٤)، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِنَّ قَوْلَهُمْ فِي التَّوْحِيدِ هُوَ الْحَقُّ، وَهُمْ (٥) كَانُوا فِي عَصْرِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَأَمْثَالِهِ، فَهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِأَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ، لَا سِيَّمَا وَقَدِ اسْتَفَاضَ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ (٦) أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ: أَخَالِقٌ هُوَ أَمْ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ. (٧ [وَهَذَا مِمَّا اقْتَدَى بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمِحْنَةِ، فَإِنَّ جَعْفَرَ ٧) (٧) بْنَ مُحَمَّدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ

(١) م: مَا لَا عِلْمَ لَدَيْهِ.
(٢) مَا يَعْرِفُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(٣) هُنَا يَنْتَهِي السَّقْطُ فِي (أ) (ب - ص [٠ - ٩] ٠٨ س [٠ - ٩] ٤) ; وَقَدْ بَدَأَ أَوَّلُهُ ص ٢٤٢.
(٤) ن، م: وَالتَّعْرِيضَ لَهُمْ.
(٥) ب، أ: وَإِنَّ.
(٦) الصَّادِقِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب)، (أ)
(٧) (٧ - ٧) سَاقِطٌ مِنْ (ب)، (أ)، (ن)، وَأَثْبَتُّهُ مِنْ (ع)، (م) . وَيَسْتَمِرُّ السَّقْطُ فِي (ن) إِلَى الصَّفْحَةِ التَّالِيَةِ.

2 / 245